في خطوة تستهدف توثيق تاريخ الصناعة الدوائية المصرية وإبراز مراحل تطورها عبر العصور،
- إلى جانب مجموعة من رؤساء التحرير والإعلاميين والصحفيين،
- من الطب المصري القديم إلى صناعة الدواء الحديثة
- هيئة الدواء المصرية ودورها في تطوير المنظومة الرقابية
- التصنيع المحلي والابتكار والبحث العلمي في مقدمة الأولويات
- علي الغمراوي: توثيق تاريخ الدواء قاعدة لتطوير السياسات المستقبلية
- الدواء المصري وفرص تعزيز الحضور في الأسواق العالمية
أطلقت هيئة الدواء المصرية إصدارًا معرفيًا وتوثيقيًا جديدًا بعنوان «الدواء في مصر.. رحلة عبر الزمن»،
يتناول المسيرة التاريخية لصناعة الدواء في البلاد،
ويرصد أبرز المحطات التي ساهمت في تشكيل المنظومة الدوائية الحديثة،
وصولًا إلى التطورات التنظيمية والصناعية التي يشهدها القطاع في الوقت الحالي.
وجاء إطلاق الكتاب خلال فعالية نظمتها الهيئة يوم 1 يناير 2026،
بحضور الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية،
وعدد من قيادات الهيئة،
إلى جانب مجموعة من رؤساء التحرير والإعلاميين والصحفيين،
في إطار توجه يستهدف الحفاظ على الذاكرة المؤسسية للقطاع الدوائي.
وإتاحة المعرفة التاريخية للأجيال الجديدة والمهتمين بمجالات الصحة والصناعة والبحث العلمي.
ويقدم الإصدار رؤية توثيقية شاملة لمسيرة الدواء في مصر،
بداية من استخدام النباتات الطبية والعلاجات التقليدية في العصور القديمة،
مرورًا بالمراحل التاريخية التي شهدت تطور العلوم الطبية والصيدلانية،
وصولًا إلى نشأة المؤسسات المتخصصة في إنتاج الأدوية وتنظيم تداولها،
وتأسيس منظومة رقابية تهدف إلى ضمان جودة المستحضرات الطبية وسلامتها وفعاليتها.
من الطب المصري القديم إلى صناعة الدواء الحديثة
ويتناول الكتاب الجذور التاريخية للمعرفة الطبية والدوائية في الحضارة المصرية القديمة،
حيث اعتمد المصريون القدماء على النباتات والمكونات الطبيعية في إعداد العديد من الوصفات العلاجية.
كما تركوا وثائق وبرديات طبية تعكس ما وصلوا إليه من خبرات في مجالات العلاج وتحضير المستحضرات الطبية.
كما يرصد الإصدار المراحل المختلفة التي مرت بها المعرفة الدوائية في مصر خلال العصور المتعاقبة،
بما في ذلك تطور المؤسسات الطبية والصيدلانية،
ودور البيمارستانات والمؤسسات العلمية في الحفاظ على الخبرات الطبية وتطويرها،
وصولًا إلى مرحلة النهضة الحديثة التي شهدت توسعًا في الاهتمام بالتصنيع الدوائي وإنشاء المؤسسات الوطنية المتخصصة.
ويستعرض الكتاب كذلك التحولات التي شهدتها صناعة الدواء المصرية مع تطور التشريعات والقوانين المنظمة للقطاع،
وظهور الشركات الوطنية، وزيادة الاهتمام بتطوير قدرات التصنيع المحلي،
بما ساهم في بناء قاعدة صناعية أصبحت أحد المكونات المهمة لمنظومة الرعاية الصحية في مصر.
هيئة الدواء المصرية ودورها في تطوير المنظومة الرقابية
ومن أبرز المحاور التي يتناولها الإصدار الدور الذي تقوم به هيئة الدواء المصرية في تنظيم سوق المستحضرات الطبية،
ومتابعة جودة الأدوية وسلامتها وفاعليتها،
إلى جانب تطوير إجراءات التسجيل والتداول والرقابة على عمليات التصنيع والتوزيع.كما يسلط الضوء على التحولات المؤسسية التي شهدها القطاع الدوائي،
والجهود المبذولة لتحديث منظومة الرقابة والجودة،
وتطبيق المعايير التنظيمية التي تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية،
بما يعزز الثقة في المنتجات الدوائية المتداولة داخل السوق المصرية.
ويبرز الكتاب أهمية الرقابة الدوائية باعتبارها أحد العناصر الأساسية لحماية صحة المواطنين،
وضمان وصول مستحضرات طبية تتوافر فيها متطلبات الجودة والأمان،
فضلًا عن دور التنظيم الفعال في دعم استقرار السوق وتحسين كفاءة المؤسسات العاملة في هذا المجال.
التصنيع المحلي والابتكار والبحث العلمي في مقدمة الأولويات
ولا يقتصر محتوى الكتاب على استعراض الجوانب التاريخية فقط،بل يتطرق أيضًا إلى مستقبل صناعة الدواء في مصر،
من خلال إبراز أهمية توطين التكنولوجيا الدوائية،
وتشجيع الابتكار والبحث العلمي،
ودعم إنتاج المستحضرات الاستراتيجية التي تسهم في تعزيز قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها من الأدوية.
يتناول نماذج من التجارب الوطنية في تطوير التصنيع المحلي،
وتحسين آليات تسجيل المستحضرات الطبية، ورفع كفاءة الإنتاج،
إلى جانب جهود دعم الشركات المصرية في الوصول إلى أسواق خارجية جديدة،
وتعزيز فرص تصدير المنتجات الدوائية إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وتشير هذه المحاور إلى أهمية التكامل بين البحث العلمي والصناعة والرقابة التنظيمية،
باعتبارها ركائز رئيسية لتطوير قطاع دوائي قادر على مواكبة التغيرات العالمية،
والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تطوير المنتجات وتحسين كفاءة عمليات التصنيع.
علي الغمراوي: توثيق تاريخ الدواء قاعدة لتطوير السياسات المستقبلية
ومن جانبه، أكد الدكتور علي الغمراوي،
رئيس هيئة الدواء المصرية،
أن إصدار الكتاب يمثل خطوة مهمة في تسجيل مراحل التطور التي شهدتها صناعة الدواء الوطنية،
موضحًا أن توثيق التجارب السابقة يساعد على الاستفادة من الخبرات المتراكمة،
وتكوين رؤية أكثر وضوحًا بشأن أولويات تطوير السياسات الدوائية خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن نقل المعرفة والخبرات إلى الأجيال الجديدة يمثل أحد الأهداف الرئيسية لهذا العمل،
خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الصناعات الدوائية عالميًا،
والحاجة إلى مواصلة تحديث المنظومة المصرية بما يتناسب مع المعايير الدولية.
وشهد حفل إطلاق الكتاب جلسة نقاشية تناولت أبرز الموضوعات التي يتضمنها الإصدار،
وأهمية توثيق تاريخ صناعة الدواء المصرية،
ودور المعرفة المؤسسية في دعم خطط التطوير والابتكار،
إلى جانب مناقشة مستقبل الصناعة الوطنية والتحديات المرتبطة بتعزيز قدراتها التنافسية.
الدواء المصري وفرص تعزيز الحضور في الأسواق العالمية
ويأتي هذا الإصدار في وقت تتزايد فيه أهمية الصناعات الدوائية.
باعتبارها أحد القطاعات المرتبطة بالأمن الصحي والاقتصادي للدول،
حيث أصبح تطوير الإنتاج المحلي والاستثمار في التكنولوجيا والبحث العلمي من الملفات.
الأساسية التي تحظى باهتمام المؤسسات الصحية والصناعية.
ويمثل توثيق تاريخ صناعة الدواء المصرية فرصة للتعريف بالمراحل التي مرت بها هذه الصناعة،
والجهود التي ساهمت في بنائها وتطويرها،
فضلًا عن إبراز دور المؤسسات الوطنية في تنظيم القطاع وتعزيز معايير الجودة والسلامة.
ومن المنتظر أن يسهم هذا العمل المعرفي في توفير مرجع تاريخي ومؤسسي للباحثين والمتخصصين والمهتمين بالصناعات الدوائية،
وأن يدعم نشر الوعي بأهمية قطاع الدواء ودوره في حماية صحة المواطنين وتحقيق التنمية المستدامة.
وبذلك لا يقدم كتاب «الدواء في مصر.. رحلة عبر الزمن» مجرد استعراض للماضي،
يجمع بين توثيق التجارب التاريخية واستعراض التحولات الحديثة،
مع تسليط الضوء على الفرص المستقبلية أمام الصناعة الدوائية المصرية،
في ظل التوجه نحو تعزيز التصنيع المحلي والابتكار والارتقاء بمكانة الدواء المصري إقليميًا ودوليًا.


