شهدت العاصمة الأردنية عمّان حادثًا أمنيًا خطيرًا،
بعدما تعرض أحد أفراد الأمن العام لهجوم باستخدام أداة حادة أثناء تأدية مهامه الرسمية،
ما أسفر عن مقتله وإصابة ضابط آخر خلال محاولة السيطرة على المنفذ،
في واقعة وصفتها السلطات الأردنية بأنها عمل إرهابي.
وأعلنت مديرية الأمن العام الأردنية أن الحادث وقع ظهر الخميس 5 نوفمبر 2026 في شارع المدينة المنورة بالعاصمة،
بالقرب من السفارة السريلانكية،
مؤكدة نجاح إحدى الدوريات الأمنية في التدخل السريع والقبض على المشتبه به،
وبدء التحقيقات لكشف ملابسات الهجوم ودوافعه.
تفاصيل الهجوم في شارع المدينة المنورة
ووفقًا للبيان الصادر عن مديرية الأمن العام،
باغت أحد الأشخاص رجل أمن أثناء وجوده في موقع عمله،
واعتدى عليه باستخدام أداة حادة،
الأمر الذي استدعى تدخل دورية أمنية كانت بالقرب من مكان الواقعة.
وخلال محاولة توقيف المهاجم والسيطرة عليه،
تعرض الضابط المسؤول عن الدورية لإصابة في الوجه نتيجة الاشتباك،
بينما جرى نقل رجل الأمن المصاب إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثرًا بجراحه.
وتمكنت القوة الأمنية من إلقاء القبض على منفذ الاعتداء،
كما نُقل المصابون إلى المستشفيات لتلقي العلاج،
فيما أكدت الجهات المختصة استمرار الإجراءات القانونية والتحقيقية المرتبطة بالحادث.
التحقيقات الأولية تكشف وجود تخطيط مسبق
وأكد الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الأردنية أن النتائج الأولية للتحقيق تشير إلى وجود نية وتخطيط مسبق لدى المشتبه به لتنفيذ اعتداء يستهدف أفراد الأمن العام.
وباشرت الأجهزة المختصة التحقيق مع المقبوض عليه،
بهدف تحديد دوافع الهجوم والوقوف على جميع الظروف التي سبقت تنفيذه،
إلى جانب فحص أي ارتباطات أو خلفيات قد تساعد في توضيح ملابساته.
كما تولت النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة متابعة الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية،
في إطار التحقيقات التي تجريها السلطات الأردنية بشأن الحادث.
الأردن يشيع جثمان الشرطي جواد السلايطة
وفي تطور لاحق، شيّع الأردن يوم الجمعة 6 نوفمبر جثمان العريف جواد علي خلف السلايطة،
الذي قُتل أثناء أداء واجبه الرسمي،
وسط حضور رسمي وأمني وشعبي واسع.
وتقدم مراسم التشييع الأمير فيصل بن الحسين،
نائب الملك، بمشاركة عدد من المسؤولين والشخصيات العسكرية والأمنية،
إلى جانب أفراد أسرة الفقيد وأبناء منطقته.
وأثار الحادث حالة من الحزن والتفاعل داخل الشارع الأردني،
مع تزايد الدعوات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية ومواجهة أي محاولات تستهدف استقرار البلاد أو سلامة العاملين في المؤسسات الأمنية.
الحكومة الأردنية تؤكد مواجهة التهديدات الإرهابية
وشدد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان على ضرورة التعامل بحزم مع أي محاولات تستهدف أمن المملكة ومؤسساتها،
مؤكدًا أن الحكومة تتابع الإجراءات الأمنية والتحقيقات المرتبطة بالواقعة.
كما أكد الملك عبد الله الثاني تمسك الأردن بمواجهة الإرهاب والتطرف،
ورفض أي تهديدات تمس أمن المملكة ووحدتها واستقرارها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه السلطات الأردنية إلى احتواء التداعيات الأمنية للحادث،
والتأكيد على جاهزية الأجهزة المختصة للتعامل مع أي تهديدات محتملة.
إصابة ضابط وملاحقة أي ارتباطات محتملة بالهجوم
وأفادت المعلومات المنشورة بأن الضابط المصاب نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، ووُصفت حالته في التقارير الأولية بأنها متوسطة، بينما أُصيب منفذ الهجوم خلال المواجهة ونُقل إلى المستشفى تحت الحراسة.
كما أشارت تقارير صحفية إلى وجود خلفية قضائية سابقة للمشتبه به مرتبطة بقضية أمنية، إلا أن الجهات المختصة تواصل التحقيق لتحديد الصلة بين تلك الوقائع والحادث الحالي، واستكمال الإجراءات القانونية وفقًا للقانون الأردني.
ولم تعلن السلطات حتى الآن جميع التفاصيل النهائية المتعلقة بالدوافع أو أي ارتباطات محتملة بأطراف أخرى، ما يجعل نتائج التحقيقات الرسمية العامل الأساسي لتوضيح الصورة الكاملة.
مخاوف أمنية بعد سلسلة حوادث شهدها الأردن
ويأتي هجوم عمّان في أعقاب حادث أمني سابق شهدته محافظة الكرك جنوبي الأردن خلال أكتوبر الماضي، وأسفر عن سقوط قتلى ومصابين، الأمر الذي زاد من اهتمام الرأي العام بالتطورات الأمنية والإجراءات التي تتخذها السلطات لحماية المواطنين والمقيمين.
ويرى مراقبون أن تتابع الحوادث الأمنية يضع المؤسسات المختصة أمام مسؤولية تعزيز المتابعة الوقائية والتنسيق بين الأجهزة المعنية، إلى جانب التعامل القانوني مع أي تهديدات تستهدف المدنيين أو أفراد الأمن.
التحقيقات مستمرة والسلطات تلاحق ملابسات الحادث
وتواصل الجهات الأمنية والقضائية الأردنية تحقيقاتها لكشف جميع تفاصيل الهجوم الذي أودى بحياة العريف جواد السلايطة وأصاب ضابطًا آخر في العاصمة عمّان.
وبين إجراءات التحقيق والتعهدات الرسمية بمواجهة الإرهاب، تؤكد السلطات الأردنية أن حماية أمن المملكة واستقرارها تمثل أولوية، مع استمرار ملاحقة أي أنشطة أو محاولات قد تهدد سلامة المواطنين وأفراد الأجهزة الأمنية.


