أعلنت إيران إسقاط طائرتين أمريكيتين مسيرتين مخصصتين لمهام الاستطلاع فوق جزيرة قشم الواقعة جنوب البلاد،
بالقرب من مضيق هرمز،
في تطور عسكري جديد يأتي بالتزامن مع استمرار التوترات بين طهران وواشنطن
، وتصاعد التحركات العسكرية في منطقة الخليج العربي.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية،
الجمعة 6 نوفمبر 2026،
أن العلاقات العامة التابعة للحرس الثوري الإيراني أعلنت تمكن قواتها من إسقاط طائرتين أمريكيتين إضافيتين من طراز MQM-170،
وذلك خلال عمليتين منفصلتين استهدفتا الطائرتين أثناء وجودهما في المجال الجوي فوق جزيرة قشم.
وبحسب البيان الإيراني،
فقد نفذت القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري العملية باستخدام منظومات متطورة للحرب الإلكترونية،
قالت إنها تمكنت من تعطيل الطائرتين وإخراجهما من الخدمة
لترتفع بذلك حصيلة الطائرات الأمريكية من هذا الطراز التي أعلنت إيران إسقاطها أو السيطرة عليها إلى ست طائرات.
وتكتسب جزيرة قشم أهمية استراتيجية كبيرة بسبب موقعها الجغرافي المطل على مضيق هرمز،
أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم،
والذي تمر عبره نسبة مهمة من تجارة النفط والغاز العالمية،
الأمر الذي يجعل المنطقة محل اهتمام ومراقبة مستمرة من جانب القوى العسكرية والإقليمية والدولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهة والتوتر بين الولايات المتحدة وإيران،
حيث شهدت المنطقة خلال الأيام الماضية إعلانات إيرانية متكررة بشأن اعتراض طائرات أمريكية مسيرة،
إلى جانب تقارير عن تحركات عسكرية ووقوع انفجارات في محيط مضيق هرمز.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في وقت سابق عن إسقاط طائرات مسيرة أمريكية أخرى من طرازات مختلفة،
مؤكدًا أن أنظمة الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية التابعة له تعمل على مراقبة المجال الجوي والتعامل مع أي تحركات يعتبرها تهديدًا للأمن الإيراني.
وفي المقابل، لم تتضمن التقارير المتاحة تأكيدًا مستقلًا من الجانب الأمريكي بشأن تفاصيل إسقاط الطائرتين الأخيرتين،
كما لم يتضح بشكل مستقل مصيرهما أو طبيعة الأضرار التي لحقت بهما،
وهو ما يجعل الإعلان في إطار الرواية الإيرانية الرسمية حتى صدور معلومات إضافية من مصادر مستقلة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الحوادث المعلنة يعكس حساسية الوضع العسكري في محيط مضيق هرمز،
خاصة مع تداخل المصالح الأمنية والاقتصادية للدول المطلة على الخليج
واحتمالات انعكاس أي تصعيد جديد على حركة الملاحة البحرية وأسواق الطاقة العالمية.
وتبقى الأنظار متجهة إلى المواقف الأمريكية والإيرانية خلال الساعات المقبلة،
في ظل مخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية،
وما قد يترتب عليها من تداعيات أمنية واقتصادية تتجاوز حدود المنطقة لتصل إلى الأسواق الدولية وممرات التجارة العالمية.


