في واقعة إنسانية لفتت الانتباه إلى معاناة أسر ضحايا العنف المسلح،
غادرت والدة مراهق من غانا الولايات المتحدة متجهة إلى نيويورك،
بعد تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمنحها تأشيرة دخول تتيح لها حضور جنازة نجلها،
الذي قُتل إثر إطلاق نار في المدينة.
والدة طالب غاني قُتل في نيويورك تصل لحضور جنازته بعد تدخل ترامب لمنحها تأشيرة
وصلت والدة الطالب الغاني جافيتس فريمبونغ،
البالغ من العمر 15 عامًا، إلى الولايات المتحدة يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026،
استعدادًا لتوديع نجلها الذي قُتل بالرصاص في حي برونكس بمدينة نيويورك،
بعدما تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للموافقة على منحها تأشيرة سفر تتيح لها حضور الجنازة والوقوف إلى جانب أفراد أسرتها في هذه المحنة.
جريمة مأساوية أثناء توجهه إلى المدرسة
وتعود تفاصيل الواقعة إلى 29 أكتوبر الماضي،
عندما تعرض الطالب جافيتس لإطلاق نار أثناء سيره في طريقه إلى مدرسته بمنطقة برونكس،
ليفارق الحياة متأثرًا بإصابته،
في حادث أثار حالة من الحزن والغضب بين أفراد الجالية الغانية في الولايات المتحدة،
وأعاد النقاش حول مخاطر العنف المسلح الذي يستهدف الشباب والأطفال.
وكان الطالب قد انتقل من غانا إلى الولايات المتحدة خلال العام الماضي للإقامة مع والده وبداية حياة جديدة،
بينما بقيت والدته في بلده الأصلي، وهو ما جعلها تواجه صعوبة كبيرة في السفر لمشاركة أسرتها مراسم الوداع بعد وقوع الحادث.
تدخل ترامب بعد طلب من عمدة نيويورك
وجاءت الموافقة على منح الأم تأشيرة الدخول عقب اتصال هاتفي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعمدة نيويورك زهران ممداني،
الذي طلب تدخل الرئيس لتسهيل سفرها وتمكينها من حضور جنازة ابنها.
وأعلن ممداني في وقت سابق أن ترامب وافق على منحها التأشيرة،
في خطوة لاقت اهتمامًا واسعًا بسبب الظروف الإنسانية المرتبطة بالقضية.
وبعد استكمال إجراءات السفر، غادرت الأم العاصمة الغانية أكرا متجهة إلى الولايات المتحدة،
حيث رافقها مسؤولون من وزارة الخارجية الغانية إلى المطار،
وسط اهتمام رسمي بمتابعة القضية وتقديم المساعدة اللازمة للأسرة.
الأم تطالب بالعدالة وتكشف حلم نجلها
وعقب وصولها، عبّرت دوريس أدو جيامفي، والدة الضحية، عن ألمها الشديد لفقدان ابنها، مؤكدة أن مطلبها الأساسي يتمثل في تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن مقتله. كما تحدثت عن طموح نجلها في دراسة الطب وأن يصبح طبيبًا في المستقبل، مشيرة إلى أن رحيله المفاجئ أنهى أحلامًا كانت الأسرة تتطلع إلى رؤيتها تتحقق.
وطالبت غانا بإجراء تحقيق شامل في ملابسات الجريمة، داعية السلطات الأمريكية إلى كشف هوية المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، بينما تواصل شرطة نيويورك تحقيقاتها لتحديد دوافع إطلاق النار والوصول إلى المشتبه بهم.
تحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الجريمة
ولا تزال القضية تثير تساؤلات بشأن الدوافع التي أدت إلى مقتل الطالب، خاصة مع تداول احتمالات متعددة يجري فحصها من جانب المحققين، من بينها السرقة أو الاشتباه في استهدافه عن طريق الخطأ أو وجود خلافات سابقة. ولم تعلن السلطات حتى الآن عن نتيجة نهائية للتحقيق أو حسم الدافع وراء الجريمة.
وتسلط الواقعة الضوء على المعاناة التي تواجهها أسر ضحايا جرائم العنف، خصوصًا عندما تفصل المسافات والحدود بين الوالدين وأبنائهم في لحظات الفقد، كما تفتح مجددًا ملف حماية الطلاب أثناء تنقلهم إلى المدارس ومواجهة انتشار الأسلحة والعنف في الأحياء السكنية الأمريكية.


