في خطوة جديدة تستهدف توسيع آفاق التعاون الاقتصادي بين القاهرة وواشنطن،
وقّعت مصر والولايات المتحدة الأمريكية اتفاقية تعاون استراتيجية بقيمة 125 مليون دولار،
تهدف إلى دعم نمو القطاع الخاص،
وفتح مجالات أوسع أمام الاستثمارات والشركات الأمريكية داخل السوق المصرية،
إلى جانب تعزيز التعاون في عدد من القطاعات التنموية والاقتصادية المهمة.
وجاء توقيع الاتفاقية يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026،
لتشكل أول اتفاق من نوعه بين البلدين ضمن إطار الأهداف الاستراتيجية المشتركة،
حيث تستهدف الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية التي تمتلكها مصر،
وفي مقدمتها موقعها الجغرافي المتميز، وحجم سوقها الاستهلاكية،
والقوى العاملة، والفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف المجالات.
وشهدت مراسم التوقيع حضور الدكتور بدر عبد العاطي،
وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج،
إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين،
فيما وقّعت الاتفاقية عن الجانب المصري الدكتورة سمر الأهدل، نائبة وزير الخارجية للتعاون الدولي،
وعن الجانب الأمريكي روبرت سيلفرمان، القائم بأعمال السفارة الأمريكية في القاهرة.
قطاعات اقتصادية وتنموية ضمن الاتفاقية الجديدة
وتتضمن الاتفاقية مجموعة واسعة من مجالات التعاون،
من بينها تطوير القطاع الزراعي، وتعزيز منظومة الأمن الغذائي،
وتحسين خدمات الرعاية الصحية، ودعم التعليم الأساسي والجامعي،
بالإضافة إلى مشروعات الأمن المائي والابتكار وتنمية مهارات القوى العاملة.
كما تشمل مجالات التعاون توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير البنية التحتية وقطاعات الطاقة والمياه،
والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة الخدمات وتطوير الأداء المؤسسي،
بما يدعم خطط التحديث الاقتصادي ويرفع قدرة القطاعات المختلفة على مواكبة التطورات العالمية.
دعم القطاع الخاص وفتح فرص جديدة أمام المستثمرين
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه مشترك لتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي،
حيث تستهدف الاتفاقية تشجيع الشركات الأمريكية على توسيع أنشطتها داخل مصر،
وخلق فرص جديدة للتعاون مع المؤسسات والشركات المحلية،
بما يساهم في جذب استثمارات إضافية وتحسين بيئة الأعمال.
ومن المتوقع أن تفتح مجالات التعاون الواردة في الاتفاقية آفاقًا جديدة أمام المشروعات المرتبطة بالتكنولوجيا والزراعة والصحة والتعليم،
إلى جانب دعم نقل الخبرات الفنية وتطوير الكفاءات البشرية،
وهي عوامل يمكن أن تساعد في رفع الإنتاجية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
تعزيز الاعتماد على القدرات المحلية وتحسين كفاءة المساعدات
ومن بين الأهداف المعلنة للاتفاقية تعزيز قدرة مصر على الاستفادة من مواردها وإمكاناتها الذاتية،
مع توجيه برامج المساعدات الأمريكية نحو تحقيق نتائج تنموية أكثر فاعلية،
وفق معايير ترتبط بالكفاءة والشفافية والمساءلة.
وأكد روبرت سيلفرمان أن الاتفاقية تستهدف دعم النمو الاقتصادي في مصر وتوسيع فرص الشركات الأمريكية في القطاعات الحيوية،
فيما أعربت الدكتورة سمر الأهدل عن تطلعها إلى استمرار التعاون بين البلدين،
بما يعزز العلاقات الثنائية ويدعم المصالح الاقتصادية المشتركة.
وتعكس الاتفاقية تطورًا في مسار العلاقات الاقتصادية المصرية الأمريكية،
خاصة مع اتساع مجالات التعاون لتشمل قطاعات إنتاجية وخدمية متعددة،
وهو ما يمنح القطاع الخاص فرصة للاستفادة من الشراكات الدولية ونقل التكنولوجيا والخبرات.
ومن المنتظر أن تتضح النتائج العملية للاتفاقية مع الإعلان عن تفاصيل تنفيذ المشروعات وآليات توزيع التمويل على القطاعات المستهدفة،
بما يساعد على تقييم انعكاساتها على الاستثمار والتشغيل والنمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.


