شهدت منطقة أديغيا جنوبي روسيا هجومًا جديدًا بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدف مركزًا لوجستيًا تابعًا لشركة التجارة الإلكترونية الروسية «أوزون»،
ما أدى إلى اندلاع حريق داخل المنشأة وتعليق عملياتها مؤقتًا،
في تطور يعكس اتساع نطاق الهجمات المتبادلة التي باتت تستهدف المنشآت الاقتصادية وسلاسل الإمداد بعيدًا عن خطوط القتال المباشرة.
وأعلنت الشركة والسلطات المحلية، الأربعاء 4 نوفمبر 2026،
أن فرق الإطفاء توجهت إلى موقع الحريق في مدينة أديغيسك،
فيما جرى إخلاء العاملين من المركز قبل وقوع إصابات.
إخلاء العاملين وتعليق استقبال الشحنات
وأكدت شركة «أوزون» أن جميع العاملين داخل المركز جرى إجلاؤهم فور وقوع الهجوم،
مشيرة إلى عدم تسجيل إصابات بين الموظفين وفق المعلومات الأولية.
كما أعلنت اندلاع الحريق واستدعاء فرق الطوارئ للتعامل معه،
مع اتخاذ إجراءات لتقليل تأثير الحادث على عمليات التوصيل.
وقررت الشركة إزالة المنتجات الموجودة داخل المستودع المتضرر من قائمة السلع المتاحة للبيع،
وإلغاء الطلبات التي لا يمكن تنفيذها من خلال مراكز أخرى،
إلى جانب تعليق استقبال شحنات البائعين مؤقتًا في المنشأة،
وتحويل عمليات التوزيع إلى مستودعات بديلة.
الهجوم الثاني على المنشأة خلال فترة قصيرة
وذكرت وكالة رويترز أن هذه هي المرة الثانية التي تتعرض فيها منشأة «أوزون» في مدينة أديغيسك لهجوم،
ضمن سلسلة من الضربات التي استهدفت مراكز لوجستية تابعة للشركة ومنافستها «وايلدبيريز» منذ يوليو الماضي.
وقال رئيس جمهورية أديغيا، مراد كومبيلوف، إن حطام الطائرات المسيّرة تسبب كذلك في أضرار داخل قريتين مجاورتين،
دون الإعلان عن وقوع إصابات هناك. كما أفادت تقارير محلية بتضرر خط غاز سكني نتيجة سقوط الحطام.
خسائر مالية متزايدة لشركات التجارة الإلكترونية
ويأتي استهداف مركز أوزون في وقت تواجه فيه شركات التجارة الإلكترونية الروسية ضغوطًا متزايدة بسبب الهجمات التي تطال المستودعات ومراكز التوزيع، إذ تعتمد هذه المنشآت على شبكات لوجستية ضخمة لتخزين السلع ونقلها إلى العملاء في مختلف المناطق.
وكانت شركة «أوزون» قد قدّرت خسائرها المحتملة الناجمة عن هجمات الطائرات المسيّرة التي طالت 11 موقعًا تابعًا لها بنحو 30.1 مليار روبل، أي ما يعادل قرابة 367 مليون دولار، وفق ما نقلته رويترز عن بيانات الشركة.
تصاعد استهداف المنشآت الاقتصادية في الحرب
ويعكس الحادث اتساع نطاق المواجهة بين روسيا وأوكرانيا، بعدما أصبحت المنشآت الصناعية ومراكز التخزين والطاقة والنقل ضمن المواقع التي تتعرض للهجمات المتبادلة. وفي حين تقول كييف إن استهداف بعض البنى الاقتصادية الروسية يرتبط بإضعاف القدرات التي تدعم المجهود الحربي لموسكو، تتهم روسيا أوكرانيا بتوسيع الهجمات داخل أراضيها.
ولم تعلن أوكرانيا مسؤوليتها رسميًا عن الهجوم الأخير على مركز أوزون حتى وقت نشر التقارير، بينما تواصل فرق الطوارئ التعامل مع آثار الحريق والأضرار التي لحقت بالموقع.
وتثير هذه التطورات مخاوف بشأن استمرار اضطراب سلاسل الإمداد والتجارة داخل روسيا، خصوصًا مع تكرار استهداف المنشآت اللوجستية الكبرى، وما يترتب على ذلك من خسائر للشركات والبائعين وتأخر وصول الطلبات إلى المستهلكين.


