أظهرت البيانات أن الصين استوردت نحو 44.29 مليون طن من النفط الخام البرازيلي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بنحو 43.12 مليون طن من السعودية، وهو ما منح البرازيل المركز الثاني بين أكبر موردي النفط إلى السوق الصينية.
وخلال سبتمبر وحده، بلغت واردات الصين من النفط البرازيلي نحو 5.15 ملايين طن، بما يعادل قرابة 1.25 مليون برميل يوميًا، مسجلة زيادة سنوية بنسبة 18%.
في المقابل، تراجعت الشحنات النفطية القادمة من السعودية خلال الشهر نفسه إلى نحو 2.70 مليون طن، أو ما يعادل 660 ألف برميل يوميًا، بانخفاض قدره 62% مقارنة بسبتمبر من العام الماضي، وفق بيانات الجمارك الصينية.
روسيا تحافظ على صدارة موردي النفط للصين
واصلت روسيا تصدر قائمة الدول الموردة للنفط الخام إلى الصين، بعدما بلغت شحناتها خلال سبتمبر نحو 9.94 ملايين طن، بما يعادل 2.42 مليون برميل يوميًا.
ورغم ارتفاع الواردات الروسية بنسبة 20% على أساس سنوي، فإنها سجلت تراجعًا بنسبة 11% مقارنة بشهر أغسطس، ما يعكس التغيرات الشهرية في حركة الإمدادات واحتياجات السوق الصينية.
وتؤكد هذه الأرقام استمرار أهمية روسيا في تأمين احتياجات الصين النفطية، بالتزامن مع توسع دور البرازيل في تلبية جانب من الطلب على الخام المستورد.
تراجع الشحنات السعودية وتغير خريطة الإمدادات
جاء انخفاض واردات الصين من النفط السعودي خلال سبتمبر ضمن تحركات أوسع شهدتها تدفقات الخام من عدد من الدول المصدرة. وسجلت الواردات القادمة من العراق نحو 4.84 ملايين طن، بزيادة كبيرة مقارنة بشهر أغسطس، رغم تراجعها على أساس سنوي.
كما انخفضت واردات الصين من سلطنة عُمان وماليزيا وإندونيسيا مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بينما لم تسجل بيانات الجمارك واردات من النفط الخام الأمريكي أو الفنزويلي أو الإيراني خلال سبتمبر.
وتوضح هذه التطورات أن ترتيب الموردين لا يعتمد على الطاقة الإنتاجية للدول وحدها، بل يتأثر أيضًا بتوقيت الشحنات، والظروف التجارية، وتكاليف النقل، ومتطلبات المصافي الصينية.
ماذا يعني تقدم البرازيل لسوق النفط العالمية؟
يمثل تقدم البرازيل إلى المركز الثاني مؤشرًا على تنامي حضورها في تجارة النفط مع الصين، إحدى أكبر الأسواق المستهلكة للطاقة عالميًا. كما يبرز أهمية تنوع مصادر الاستيراد بالنسبة إلى بكين، بما يمنحها خيارات أوسع في تأمين احتياجاتها من الخام.
ومن جهة أخرى، لا تعني هذه النتائج بالضرورة استمرار الترتيب نفسه خلال الأشهر المقبلة، إذ يمكن أن تتغير حصص الموردين تبعًا لمستويات الإنتاج والطلب والأسعار العالمية وتطورات النقل البحري.
ومن المنتظر أن تظل بيانات الجمارك الصينية مؤشرًا مهمًا لمتابعة اتجاهات التجارة النفطية، وقياس التحولات في العلاقات التجارية بين الصين وكبار المنتجين، خصوصًا روسيا والبرازيل والسعودية.
الخلاصة: تصدرت روسيا قائمة موردي النفط الخام إلى الصين في سبتمبر 2026، بينما تقدمت البرازيل إلى المركز الثاني في إجمالي واردات الأشهر التسعة الأولى، متجاوزة السعودية، وفق بيانات الجمارك الصينية.


