يواصل مزارعون في جنوب لبنان جني محصول الزيتون رغم المخاطر الأمنية التي تحيط بالقرى الحدودية.
- يتوجه المزارعون إلى بساتين الزيتون في ظروف استثنائية.
- وأجبرت المخاطر المتزايدة العديد من العائلات على تغيير عاداتها المعتادة خلال موسم الحصاد.
- من بينها القيود المفروضة على الوصول إلى بعض الأراضي القريبة من الحدود.
- حتى في المناطق التي عاد إليها السكان بعد فترات من النزوح.
- يواصل مزارعو الجنوب محاولاتهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من محصول هذا العام.
في مشهد يعكس تمسك الأهالي بأراضيهم ومصادر رزقهم.
رغم استمرار التوترات العسكرية وصعوبة الوصول إلى عدد من الحقول الزراعية.
ومع حلول موسم القطاف.
يجد السكان أنفسهم أمام معادلة صعبة تجمع بين ضرورة تأمين دخل أسرهم والخوف من القصف والمخلفات المتفجرة التي خلفتها المواجهات.
وفي قرية زبقين جنوب لبنان.
يتوجه المزارعون إلى بساتين الزيتون في ظروف استثنائية.
بينما ينتشر عناصر من الجيش اللبناني بالقرب من بعض الحقول لتوفير قدر من الحماية خلال العمل.
وتقع القرية بالقرب من منطقة حدودية تشهد توترات متكررة.
ما يجعل عمليات القطاف محفوفة بالمخاطر.
خصوصًا مع استمرار سقوط القذائف في مناطق قريبة من الأراضي الزراعية.
وفق تقارير صحفية نُشرت في 29 أكتوبر 2026.
ويؤكد الأهالي أن موسم الزيتون يمثل مصدرًا أساسيًا للغذاء والدخل.
وأن التخلي عن المحصول قد يضاعف الأعباء الاقتصادية التي تعاني منها العائلات منذ أشهر.
لذلك يصر عدد من المزارعين على العودة إلى أراضيهم التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم.
رغم القلق من تجدد المواجهات واحتمال اضطرارهم إلى النزوح مرة أخرى إذا تدهورت الأوضاع الأمنية.
وأجبرت المخاطر المتزايدة العديد من العائلات على تغيير عاداتها المعتادة خلال موسم الحصاد.
فبعدما كان القطاف مناسبة تجمع أفراد الأسرة لقضاء ساعات طويلة في الحقول.
أصبح بعض المزارعين يذهبون إلى أراضيهم لفترات محدودة.
ويحرصون على العمل في الأوقات التي تتوافر فيها مرافقة الجيش اللبناني.
3كما باتت بعض الأسر تتجنب اصطحاب الأطفال إلى البساتين خشية تعرضهم لأي قصف مفاجئ أو إصابة ناجمة عن مخلفات الحرب.
ولا تقتصر الأزمة على التهديدات الأمنية المباشرة.
إذ تسببت فترات النزوح وصعوبة الوصول إلى الأراضي في إهمال عدد من أشجار الزيتون وتأثر إنتاجها.
وأفاد مزارعون بأن محاصيلهم تراجعت مقارنة بالأعوام السابقة بعدما تعذر عليهم الاهتمام بالأشجار في مواعيدها المعتادة.
ما يهدد بتراجع الإيرادات في موسم يعتمد عليه كثيرون لتوفير احتياجاتهم الأساسية.
ويواجه المزارعون في مناطق أخرى من الجنوب عقبات إضافية.
من بينها القيود المفروضة على الوصول إلى بعض الأراضي القريبة من الحدود.
والحاجة إلى تنسيق مسبق للحصول على أذونات أو مرافقة أمنية.
وقد أدت هذه الإجراءات، إلى جانب اضطراب الأوضاع الميدانية.
إلى تأخير أعمال القطاف في بعض القرى.
الأمر الذي يثير مخاوف من ضياع جزء من المحصول قبل انتهاء الموسم.
كما تشكل مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة خطرًا إضافيًا على العاملين في الحقول.
إذ قد تختبئ هذه المواد بين الأشجار أو تحت التربة.
ما يجعل بعض الأراضي غير آمنة للعمل قبل فحصها والتأكد من خلوها من المخاطر.
ويزيد ذلك من صعوبة استعادة النشاط الزراعي بصورة طبيعية.
حتى في المناطق التي عاد إليها السكان بعد فترات من النزوح.
وتنعكس هذه الظروف على الاقتصاد المحلي في جنوب لبنان.
حيث يعتمد عدد كبير من الأسر على زراعة الزيتون وإنتاج زيته وبيعه لتغطية النفقات السنوية.
ومع ارتفاع تكاليف العمالة والنقل والعصر.
يصبح تحقيق عائد مناسب أكثر صعوبة.
خصوصًا بالنسبة إلى المزارعين الذين تضررت أشجارهم أو انخفض إنتاجهم بسبب تعذر العناية بالبساتين.
وبين المخاوف الأمنية والضغوط المعيشية.
يواصل مزارعو الجنوب محاولاتهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من محصول هذا العام.
مطالبين بتأمين وصول آمن إلى أراضيهم ومساعدتهم على استئناف العمل الزراعي.
ولا يمثل الزيتون بالنسبة إلى كثير منهم مجرد محصول موسمي.
بل يرتبط بتاريخ العائلة وارتباطها بالأرض، وهو ما يدفعهم إلى التمسك ببساتينهم رغم الظروف القاسية.
ويظل نجاح موسم الزيتون في القرى الحدودية مرتبطًا بمدى استقرار الوضع الأمني وإمكانية حماية المزارعين وتأمين وصولهم إلى الحقول.
إلى جانب معالجة الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية. وفي انتظار تحسن الظروف.
تستمر عملية القطاف في بعض المناطق تحت ضغط المخاطر.
وسط آمال بأن يتمكن الأهالي من الحفاظ على مصدر رزقهم وتجنب خسائر جديدة تهدد مستقبل الزراعة في جنوب لبنان.


