تشهد الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا جديدًا مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين في عدد من المحافظات،
وسط تأكيدات من مجلس القيادة الرئاسي اليمني بمواصلة العمليات العسكرية وعدم التراجع عن الأهداف المعلنة،
وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة وفرض سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية.
وأكد مجلس القيادة الرئاسي،
في بيان صدر الخميس 5 نوفمبر 2026،
بمناسبة مرور شهر على انطلاق عملية «فجر اليمن»،
أن العمليات العسكرية ستتواصل حتى تحقيق أهدافها،
مشددًا على أن المرحلة الحالية تستهدف إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وترسيخ سلطة الحكومة الشرعية.
أكثر من 40 ألف عملية استهداف خلال شهر
وكشف المجلس عن تنفيذ القوات المسلحة اليمنية 40 ألفًا و761 عملية استهداف عسكرية منذ بدء العملية في الخامس من أكتوبر الماضي،
موضحًا أن هذه العمليات طالت مواقع وتجمعات تابعة لجماعة الحوثيين على جبهات متعددة.
وبحسب الحصيلة التي أعلنها المجلس،
أسفرت العمليات عن تحييد نحو 20 ألفًا من قيادات وعناصر الجماعة،
إلى جانب تدمير وإعطاب أكثر من خمسة آلاف آلية ومعدة عسكرية،
وهي أرقام تعكس حجم التصعيد العسكري الذي تشهده البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، وفق الرواية الرسمية.
مواجهات متواصلة على عدة جبهات يمنية
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع استمرار الاشتباكات في عدد من المناطق،
من بينها محافظات تعز والجوف ولحج،
حيث أعلنت القوات الحكومية التصدي لهجمات حوثية وتحقيق تحركات ميدانية في بعض المحاور،
بينما تواصل الجماعة هجماتها ومحاولاتها توسيع نطاق المواجهات.
كما تشهد محافظة تعز تطورات أمنية وإنسانية متلاحقة،
في ظل تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين جراء القصف والقنص في بعض المناطق، الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن اتساع تأثير العمليات العسكرية على السكان المحليين.
مجلس القيادة يتمسك بمواصلة العملية العسكرية
وجدد مجلس القيادة الرئاسي إشادته بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، مثمنًا ما وصفه بصمودها خلال المواجهات الدائرة في مختلف الجبهات، ومؤكدًا أن استعادة مؤسسات الدولة تمثل أولوية وطنية لا يمكن التخلي عنها.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق المواجهات يضعان اليمن أمام مرحلة شديدة الحساسية، خصوصًا مع تداخل التطورات الميدانية مع الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتدهورة، فضلًا عن المخاوف الإقليمية المرتبطة بأمن الملاحة والممرات البحرية.
مستقبل الصراع اليمني في ظل التصعيد
وتبقى نتائج العملية العسكرية مرهونة بقدرة القوات الحكومية على تثبيت أي تقدم ميداني والحفاظ على مواقعها وتأمين خطوط الإمداد، إلى جانب إمكانية تحقيق تنسيق عسكري وسياسي يساهم في تغيير مسار الصراع المستمر منذ سنوات.
وفي ظل تمسك مجلس القيادة الرئاسي بمواصلة «فجر اليمن»، تبدو المرحلة المقبلة مفتوحة على مزيد من التطورات، وسط ترقب لما ستسفر عنه المواجهات على الأرض، ومدى انعكاسها على خريطة السيطرة ومستقبل التسوية السياسية في البلاد.


