أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس زيارة رسمية إلى جمهورية قبرص يومي 28 و29 أكتوبر 2026.
في إطار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات الفلسطينية القبرصية.
ومناقشة آخر التطورات السياسية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية.
إلى جانب بحث سبل دعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة.
والتقى عباس، الخميس، الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس في العاصمة نيقوسيا.
حيث تناولت المباحثات آفاق تطوير التعاون المشترك بين البلدين.
ومواقف قبرص تجاه القضية الفلسطينية.
فضلًا عن تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
ويأتي اللقاء ضمن سلسلة من الاتصالات السياسية بين الجانبين.
إذ يُعد الاجتماع الثالث بين الرئيسين منذ تولي خريستودوليدس منصبه.
بعد لقائهما السابق في فلسطين خلال مايو 2025.
وأكد الرئيس الفلسطيني تقديره للمواقف القبرصية الداعمة للحقوق الفلسطينية في المحافل الدولية.
مشددًا على أهمية استمرار التعاون السياسي والإنساني بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وتعزيز فرص التوصل إلى تسوية عادلة.
كما استعرض خلال اللقاء الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة.
في ظل استمرار آثار الحرب والدمار ونقص الاحتياجات الأساسية.
داعيًا إلى اتخاذ خطوات عملية لدعم الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.
بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
تحت إدارة المؤسسات الفلسطينية الشرعية.
وشدد عباس على رفض أي إجراءات من شأنها المساس بوحدة الأراضي أو تقويض المؤسسات الوطنية.
مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار يتطلب مسارًا سياسيًا واضحًا يضمن الحقوق الفلسطينية ويعزز فرص السلام وفق قرارات الشرعية الدولية.
كما بحث الجانبان التطورات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
في ظل استمرار التوترات والاعتداءات والتوسع الاستيطاني.
إلى جانب التداعيات الاقتصادية التي تواجه السلطة الفلسطينية.
وتناول اللقاء أزمة الموارد المالية الفلسطينية.
خاصة الأموال التي تقول القيادة الفلسطينية إن إسرائيل تواصل احتجازها.
وما يترتب على ذلك من ضغوط على قدرة الحكومة في الوفاء بالتزاماتها وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وحظي الدور الإنساني الذي تضطلع به قبرص باهتمام خاص خلال اللقاء.
لا سيما جهود إيصال المساعدات إلى قطاع غزة عبر الممر البحري «أمالثيا»، الذي يمثل إحدى الآليات المستخدمة لدعم وصول الإمدادات الإنسانية. كما ناقش الرئيسان العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وفلسطين، وإمكانية تعزيز التنسيق الدولي لدعم الجهود الرامية إلى تخفيف الأزمة الإنسانية وتهيئة الظروف لاستئناف عملية سياسية جادة.
وتناولت المحادثات أيضًا جهود الإصلاح الداخلي الفلسطيني والاستعدادات المتعلقة بتجديد الشرعيات الوطنية، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقرر العمل على إجرائها خلال عام 2027، وفق ما أعلنه الجانب الفلسطيني. وأكد عباس أهمية تهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات وتجاوز العقبات التي قد تعرقلها، بما يدعم الحياة الديمقراطية ويعزز دور المؤسسات الوطنية.
وتعكس زيارة محمود عباس إلى قبرص أهمية التحرك الدبلوماسي الفلسطيني لتوسيع دائرة التنسيق مع الدول الأوروبية، والاستفادة من علاقاتها الإقليمية والدولية لدعم الحقوق الفلسطينية. ومن المنتظر أن تظل الملفات الإنسانية والسياسية، وفي مقدمتها الأوضاع في غزة ومستقبل التسوية السياسية، في صدارة الاتصالات خلال المرحلة المقبلة، وسط تحديات كبيرة تواجه جهود التهدئة وتحقيق سلام عادل ومستدام في المنطقة.


