في إطار التحركات الرامية إلى توسيع التعاون العربي في المجالات الاقتصادية والتنموية، عقد مسؤولون مصريون وأردنيون مباحثات لبحث فرص تطوير العلاقات الثنائية، وتبادل الخبرات في التخطيط الاقتصادي، وتعزيز الاستثمارات والمشروعات التي تدعم النمو المستدام في البلدين.
وجاءت المباحثات خلال لقاء جمع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بزينة طوقان، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك.
شراكة اقتصادية تستهدف دعم التنمية
تناول اللقاء سبل توسيع التعاون بين القاهرة وعمّان في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتنمية، مع التأكيد على أهمية تبادل التجارب والخبرات في إعداد السياسات والبرامج التي تساعد على تحقيق نمو اقتصادي مستدام.
كما بحث الجانبان إمكانية زيادة التعاون في تنفيذ المشروعات التنموية، والاستفادة من أدوات التمويل التي توفرها المؤسسات الدولية لدعم الخطط الاقتصادية في البلدين.
ويأتي هذا التوجه في ظل اهتمام مشترك بتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة، وتوسيع مجالات التعاون التي تحقق مصالح متبادلة.
التمويل الدولي ودعم المشروعات التنموية
يمثل التعاون مع المؤسسات المالية الدولية أحد المحاور المهمة في جهود تمويل التنمية، خصوصًا المشروعات التي تحتاج إلى استثمارات كبيرة في البنية الأساسية والخدمات والقطاعات الإنتاجية.
وفي هذا السياق، أكد المسؤولون أهمية مواصلة التنسيق داخل المؤسسات المالية الدولية، بما يساعد على حشد التمويلات اللازمة وتبادل الرؤى بشأن أولويات التنمية في الدول العربية.
ويمكن أن يسهم هذا التعاون في توفير فرص جديدة للمشروعات المشتركة، شريطة توافر دراسات جدوى واضحة وآليات تمويل مناسبة تضمن استدامة المشروعات وتحقيق نتائج اقتصادية ملموسة.
تبادل الخبرات ومواجهة التحديات الاقتصادية
تسعى مصر والأردن إلى الاستفادة من تجارب كل منهما في التخطيط الاقتصادي وإدارة البرامج التنموية، بما يدعم تحسين السياسات العامة ورفع كفاءة تنفيذ المشروعات.
كما تبرز أهمية التنسيق العربي في التعامل مع التغيرات الاقتصادية العالمية، وتقلبات الأسواق، واحتياجات التمويل، وهي عوامل تؤثر في قدرة الدول على تنفيذ خططها التنموية.
ويتيح تبادل الخبرات فرصة للتعرف على التجارب الناجحة في إدارة الاستثمارات وتطوير البنية الأساسية، إلى جانب بحث آليات تعزز دور القطاع الخاص في دعم النشاط الاقتصادي.
آفاق التعاون خلال المرحلة المقبلة
يعكس اللقاء استمرار التواصل بين المسؤولين المصريين والأردنيين بشأن توسيع العلاقات الاقتصادية والتنموية. ومن المنتظر أن تتوقف الخطوات العملية المقبلة على ما يتم الاتفاق عليه من برامج ومشروعات وآليات تنفيذ.
ويظل تحويل المباحثات إلى نتائج ملموسة مرتبطًا بتحديد الأولويات، وتوفير التمويل، ووضع جداول زمنية واضحة، ومتابعة أثر المشروعات على الاستثمار وفرص العمل ومستويات الخدمات.


