أصدرت محكمة جنايات الكرخ في العاصمة العراقية بغداد.
أحكامًا بالسجن المؤبد بحق ثلاثة مواطنين فرنسيين.
بعد إدانتهم بالانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي.
في إطار سلسلة من المحاكمات التي تجريها السلطات العراقية بحق أشخاص.
نُقلوا من الأراضي السورية.إلى العراق للاشتباه في ارتباطهم بالتنظيم.
وجاء الحكم بعد نظر المحكمة في ملفات المتهمين الثلاثة.
الذين كانوا ضمن مجموعة تضم 47 مواطنًا فرنسيًا تسلمتهم السلطات العراقية من شمال شرقي سوريا.
قبل إحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات.
والإجراءات القانونية المتعلقة بالقضايا المنسوبة إليهم.
وأكد مجلس القضاء الأعلى العراقي صدور الأحكام
موضحًا أنها استندت إلى مواد من قانون مكافحة الإرهاب وقانون العقوبات العراقي.
وشملت الأحكام ثلاثة متهمين يحملون الجنسية الفرنسية.
هم كمال بن مبارك، البالغ من العمر 42 عامًا، وتشارلي صن.
البالغ 32 عامًا، وأمير دالي-عمّار.
البالغ 37 عامًا، وفقًا للمعلومات التي أوردتها تقارير إعلامية بشأن القضية.
وصدر القرار بحضور محامي المتهمين وممثلين عن السفارة الفرنسية في العراق.
بحسب بيان القضاء العراقي.
ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من أحكام أخرى أصدرتها المحكمة.
ذاتها بحق متهمين فرنسيين في قضايا مرتبطة بالتنظيم.
إذ قضت بالسجن المؤبد على ستة أشخاص.
فيما صدر حكم بالسجن لمدة 15 عامًا بحق متهم آخر كان قاصرًا عندما اصطحبته والدته إلى سوريا.
وفق ما نقلته وسائل إعلام عن مجريات المحاكمات.
وتندرج هذه القضايا ضمن مسار قضائي أوسع تتعامل من خلاله بغداد.
مع ملفات مواطنين أجانب يُشتبه في ارتباطهم بتنظيم داعش.
بعدما انتقل عدد منهم إلى مناطق سيطرته في سوريا والعراق خلال السنوات الماضية.
وتسعى السلطات العراقية إلى حسم الملفات المحالة إلى المحاكم المختصة وفق القوانين الوطنية.
في وقت تظل فيه قضايا المقاتلين الأجانب وما يرتبط بها من مسؤوليات قانونية وأمنية محل اهتمام إقليمي ودولي.
وفي المقابل، أثارت محاكمات المتهمين الأجانب في العراق نقاشات بشأن ضمانات المحاكمة العادلة وإمكانية.
حصول المتهمين على دفاع قانوني فعّال.
وأعربت منظمات حقوقية في مناسبات سابقة عن مخاوفها من سرعة الإجراءات القضائية في بعض قضايا الإرهاب.
مطالبة باحترام حقوق الدفاع وتوفير جميع الضمانات القانونية اللازمة.
كما أفادت تقارير بأن محامين فرنسيين يتولون الدفاع عن عدد من المتهمين.
واجهوا صعوبات في الوصول إلى العراق لحضور جلسات المحاكمة.
الأمر الذي أدى إلى تكليف محامين عراقيين بمتابعة بعض الملفات.
وتتزايد أهمية هذه القضايا مع استمرار نقل أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بالتنظيم من سوريا إلى العراق.
وبدء محاكمات تشمل عشرات المواطنين الفرنسيين.
وبين اعتبارات الأمن ومكافحة الإرهاب.
والمطالب المتعلقة بحقوق المتهمين والإجراءات القانونية.
تتابع الأوساط الدولية مسار هذه المحاكمات وما قد تسفر عنه من أحكام جديدة خلال الفترة المقبلة.
ويؤكد الحكم الأخير استمرار تعامل القضاء العراقي مع ملفات.
الانتماء إلى تنظيم داعش باعتبارها قضايا أمنية وجنائية خطيرة.
بينما تبقى متابعة بقية المتهمين ضمن المجموعة الفرنسية.
مرهونة بما تنتهي إليه التحقيقات وجلسات المحاكمات المقبلة.
وفق الإجراءات المعمول بها في العراق.


