أبدت الروائية الكورية الجنوبية كانج جي يونج اهتمامًا بالاستفادة من التجربة المصرية وتفاصيلها الحضارية في أعمالها الأدبية القادمة، مؤكدة أن تاريخ مصر وآثارها وتفاعل قرائها مع الأدب تمثل عناصر ملهمة يمكن أن تنعكس على كتاباتها المستقبلية.
وجاءت تصريحات الكاتبة خلال مشاركتها في فعالية «لقاء مع الأدب الكوري»، التي نظمها المركز الثقافي الكوري في مصر بالتعاون مع الوكالة الكورية لترويج صناعة النشر، داخل مكتبة مصر العامة بمنطقة الدقي، بهدف تعزيز التواصل الثقافي بين مصر وكوريا الجنوبية والتعريف بالأدب الكوري اكانج جي يونج تتحدث عن مصادر إلهامها
استعرضت الكاتبة خلال اللقاء جوانب من تجربتها الروائية، موضحة أن الشخصيات التي تصادفها في الحياة اليومية قد تتحول إلى نقطة بداية لشخصيات أدبية غير تقليدية، بعد أن تضيف إليها من خيالها سمات وأبعادًا جديدة.
كما تحدثت عن تطور أعمالها ووصول بعضها إلى جمهور أوسع بعد تحويلها إلى إنتاجات درامية، وهو ما أتاح فرصة لانتشار قصصها خارج نطاق القراء التقليديين.
أعمال أدبية وصلت إلى جمهور عالمي
تُعرف كانج جي يونج بعدد من الأعمال التي لاقت اهتمامًا داخل كوريا الجنوبية وخارجها، ومن بينها «السيدة شيم قاتلة»، و«متجر للقتلة» بجزأيه، و«عائلة فرانكنشتاين».
وخلال الحوار، دار نقاش حول بناء الشخصيات الروائية، والعلاقة بين الأدب والدراما، وكيفية نقل الأعمال الكورية إلى لغات وثقافات مختلفة، بما يساعد على وصولها إلى قراء من خلفيات متنوعة.
مصر جسر للتبادل الثقافي والأدبي
أعربت الروائية عن رغبتها في استلهام جوانب من جمال مصر وعظمة آثارها وحماس قرائها في أعمالها المقبلة، في إشارة إلى ما يمكن أن يقدمه الاحتكاك بثقافة مختلفة من أفكار جديدة للكاتب.
وتبرز هذه التصريحات أهمية اللقاءات الأدبية الدولية في خلق مساحة للتعارف بين المبدعين والجمهور، وتشجيع ترجمة الأعمال وتبادل الخبرات بين الثقافات.
كما تضمن برنامج الفعالية ورشة متخصصة في ترجمة الأدب الكوري إلى العربية، ناقشت تحديات نقل التعبيرات والمشاعر والسياقات الثقافية من اللغة الكورية إلى القارئ العربي، إلى جانب معرض للكتب الكورية وترجماتها.
الأدب يعبر الحدود ويصنع مساحات للتفاهم
تعكس مشاركة كانج جي يونج في القاهرة اهتمامًا متزايدًا بتقديم الأدب الكوري إلى الجمهور المصري، وفي الوقت نفسه تفتح المجال أمام الكاتبة للتعرف على ملامح الثقافة المصرية وتاريخها.
وبين الشخصيات التي تستمدها من الحياة اليومية والعوالم التي تبنيها بالخيال، تبدو مصر بالنسبة إلى الكاتبة مصدرًا محتملًا لأفكار وتجارب جديدة قد تجد طريقها إلى أعمالها القادمة، بما يعزز الحوار الأدبي بين البلدين.
المصدر: المركز الثقافي الكوري في مصر، وتغطيات صحفية لفعالية «لقاء مع الأدب الكوري».


