يواصل سكان حي الزيتون بمدينة غزة محاولاتهم الشاقة لإزالة الركام الذي خلّفته الحرب، في مسعى لإعادة فتح الطرق المغلقة وتوفير ممرات تسمح لهم بالتنقل والوصول إلى الأسواق والاحتياجات الأساسية، وسط نقص حاد في المعدات الثقيلة والوسائل اللازمة لرفع الأنقاض.
وتدفع الظروف المعيشية الصعبة الأهالي إلى الاعتماد على جهودهم الفردية، مستخدمين أيديهم وأدوات بسيطة لنقل الحجارة وقطع الخرسانة من الشوارع، بعدما تسببت الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية في عرقلة الحركة داخل أجزاء كبيرة من الحي.
الركام يعزل السكان عن الخدمات الأساسية
وأدى الدمار الذي طال الشوارع والمباني إلى زيادة صعوبة تنقل المواطنين، حيث يضطر بعضهم إلى عبور ممرات ضيقة بين الأنقاض أو المرور بالقرب من المنازل المتضررة للوصول إلى احتياجاتهم اليومية.
وتزداد المعاناة مع محدودية الطرق المتاحة، والمخاطر المرتبطة بالحركة في المناطق المتضررة، الأمر الذي يجعل فتح ممرات بديلة ضرورة ملحة لتخفيف الأعباء عن الأسر التي تحاول مواصلة حياتها في ظروف استثنائية.
نقص المعدات يعرقل جهود إزالة الأنقاض
وتواجه عمليات رفع الركام تحديات كبيرة بسبب قلة الجرافات والآليات الثقيلة، إلى جانب ارتفاع تكاليف تشغيل المعدات وصيانتها ونقص الوقود وقطع الغيار.
وتؤدي هذه الصعوبات إلى إبطاء العمل، ما يدفع السكان إلى إزالة أجزاء من الأنقاض بجهود يدوية، رغم صعوبة المهمة وحاجتها إلى وقت طويل وإمكانات أكبر.
كما تتطلب أعمال إزالة الركام التعامل بحذر مع المباني المتضررة والكتل الخرسانية غير المستقرة، تفاديًا للمخاطر التي قد تهدد سلامة الأهالي والعاملين في الموقع.
مطالب بتوفير الدعم والمعدات اللازمة
وفي ظل استمرار المعاناة، تبرز الحاجة إلى توفير المعدات الضرورية لرفع الأنقاض وإعادة تأهيل الشوارع، بما يساعد على تسهيل وصول السكان إلى الخدمات الأساسية، ويدعم جهود الجهات المحلية في استعادة الحد الأدنى من مظاهر الحياة اليومية.
وتبقى إعادة فتح الطرق خطوة أساسية ضمن احتياجات التعافي في قطاع غزة، لكنها تتطلب إمكانات فنية ولوجستية تفوق قدرة السكان على العمل الفردي، خاصة مع اتساع حجم الدمار الذي أصاب البنية التحتية.
وتعكس محاولات أهالي حي الزيتون إزالة الركام بأيديهم حجم التحديات التي يواجهونها يوميًا، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تدخلات عاجلة لتسهيل الحركة وتحسين الظروف الإنسانية داخل المناطق المتضررة.


