أنهت البورصة المصرية تعاملات الأحد 18 أكتوبر 2026 على تراجع جماعي لمؤشراتها، في ظل موجة من الضغوط البيعية التي امتدت إلى الأسهم القيادية وأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، ما دفع السوق إلى تسجيل خسائر ملحوظة بنهاية الجلسة.
وسجل المؤشر الرئيسي «إيجي إكس 30» انخفاضًا بنسبة 2.63%، ليصل إلى مستوى 50,896.19 نقطة، بينما تراجع مؤشر «إيجي إكس 70» الخاص بالأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 6.58%، مسجلًا 17,265.74 نقطة.
وامتدت الخسائر إلى مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقًا، الذي هبط بنسبة 5.75% ليصل إلى 23,193.58 نقطة، في انعكاس لاتساع نطاق التراجعات داخل السوق.
ضغوط البيع تسيطر على حركة التداول
جاء الأداء السلبي وسط تفوق واضح للقوى البيعية على عمليات الشراء، مع تعرض عدد كبير من الأسهم لضغوط دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية.
ويرى محللون أن استمرار موجة التصحيح يفرض على المتعاملين متابعة مستويات الدعم والمقاومة بعناية، مع مراقبة قدرة السوق على استيعاب عمليات البيع وعودة السيولة الشرائية خلال الجلسات المقبلة.
وتظل تحركات المؤشرات الرئيسية والأسهم الصغيرة والمتوسطة من العوامل المهمة في قياس اتجاه السوق، خاصة في الفترات التي تشهد تقلبات حادة في الأسعار.
تباين توجهات المستثمرين بين المصريين والعرب والأجانب
أظهرت بيانات التداول اختلافًا في اتجاهات المستثمرين بحسب فئاتهم؛ إذ سجل المستثمرون المصريون صافي شراء بنحو 5.121 مليار جنيه، كما حقق المستثمرون العرب صافي شراء بقيمة 440 مليون جنيه، في حين سجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بلغ نحو 5.562 مليار جنيه.
ويعكس هذا التباين اختلاف قرارات المستثمرين في التعامل مع تحركات السوق، وسط استمرار الضغوط على أسعار عدد من الأسهم المدرجة.
ترقب لأداء البورصة في الجلسات المقبلة
تتجه أنظار المستثمرين إلى تعاملات الجلسات المقبلة لمعرفة ما إذا كانت المؤشرات ستتمكن من استعادة جزء من خسائرها، أم ستستمر الضغوط البيعية في التأثير على حركة السوق.
وتبقى متابعة أحجام التداول واتجاهات السيولة ومستويات الدعم الفنية عوامل أساسية لفهم المسار المحتمل للمؤشرات، مع ضرورة اتخاذ القرارات الاستثمارية بناءً على تقييم المخاطر والبيانات المالية المتاحة.
ويؤكد الأداء الأخير أهمية التعامل بحذر مع تقلبات سوق الأسهم، خصوصًا في ظل التحركات الحادة التي شهدتها المؤشرات الرئيسية ومؤشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة.


