كشفت تقارير صحفية أمريكية عن تعليق أوكرانيا مؤقتًا هجماتها على مصافي النفط الروسية،
في خطوة تأتي وسط ضغوط متزايدة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،
وفي ظل توتر العلاقات بين واشنطن وكييف بسبب استمرار استهداف منشآت الطاقة الروسية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» في 29 أكتوبر 2026،
نقلًا عن مسؤولين مطلعين على العمليات العسكرية،
تلقت وحدات أوكرانية تنفذ الهجمات بعيدة المدى توجيهات في منتصف أكتوبر بتجميد استهداف المصافي،
بعد استكمال العمليات التي كانت قد بدأت بالفعل.
ضغوط أمريكية لوقف استهداف منشآت النفط
وأشار التقرير إلى أن إدارة ترامب مارست ضغوطًا على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوقف الهجمات على البنية التحتية النفطية الروسية،
وسط مخاوف أمريكية مرتبطة بارتفاع أسعار الوقود والديزل،
وقرب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
كما تناولت المحادثات الأمريكية الأوكرانية إمكانية تعليق الهجمات لمدة 30 يومًا،
في إطار جهود واشنطن لتهيئة الأجواء أمام استئناف المفاوضات المتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية.
زيلينسكي لم يعلن وقف الهجمات رسميًا
ورغم ما كشفته التقارير، لم تعلن الحكومة الأوكرانية رسميًا إصدار قرار شامل بوقف استهداف مصافي النفط الروسية.
ونقل التقرير عن زيلينسكي قوله إن القوات الأوكرانية أصبحت أكثر حذرًا خلال الأيام الأخيرة،
لكنه أكد عدم صدور أمر يمنعها من استهداف هذه المنشآت،
وهو ما يجعل الحديث عن تعليق الهجمات مرتبطًا بتقارير عن توقف غير معلن وليس اتفاقًا رسميًا مؤكدًا.
موسكو تواصل استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية
في المقابل، تتواصل الهجمات الروسية على منشآت الطاقة والبنية التحتية داخل أوكرانيا،
وسط مخاوف من تأثيرها على إمدادات الكهرباء والتدفئة مع اقتراب فصل الشتاء.
وتطالب كييف بأن يكون أي وقف للهجمات على منشآت الطاقة متبادلًا،
بحيث تتوقف روسيا أيضًا عن استهداف محطات الكهرباء والمنشآت الحيوية الأوكرانية.
مستقبل الحرب وتأثير القرار على أسواق النفط
وتحمل التطورات الأخيرة أبعادًا سياسية واقتصادية مهمة،
إذ تمثل مصافي النفط الروسية أحد الأهداف التي تسعى أوكرانيا من خلالها إلى تقليص عائدات الطاقة التي تمول العمليات العسكرية الروسية.
وفي الوقت نفسه، تخشى الأسواق من أن يؤدي استمرار استهداف منشآت النفط إلى اضطراب الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة،
ما يجعل الملف حاضرًا بقوة في الحسابات الأمريكية والدولية.
وتبقى احتمالات استمرار تعليق الهجمات مرتبطة بتطور المفاوضات والضمانات التي قد تحصل عليها كييف،
خاصة أن أوكرانيا تؤكد تمسكها بحق الرد على الهجمات الروسية التي تستهدف منشآتها الحيوية.


