تجددت المواجهات المسلحة في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا، وسط تصاعد العمليات العسكرية بين القوات الحكومية ومقاتلين تابعين للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، في تطورات تثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وأفادت مصادر إنسانية بوقوع غارات جوية خلال الساعات الماضية، بالتزامن مع قصف مدفعي في مناطق متفرقة من الإقليم. وذكرت نشرة جرى تداولها بين جهات إغاثية أن الغارات أسفرت عن مقتل 17 شخصًا على الأقل في مناطق شمال غربي مدينة ميكيلي.
مواجهات قرب نهر تكزه
وامتدت الاشتباكات إلى مناطق قريبة من نهر تكزه، حيث تبادلت القوات الحكومية ومقاتلون موالون للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي القصف المدفعي بالقرب من بلدة ماي تسيبري، وفقًا للمصادر الإنسانية.
كما أوردت المعلومات سقوط ضحايا في مدينتي أدوا وشيرارو، إذ تحدثت التقارير عن مقتل 9 أشخاص في أدوا و8 آخرين في شيرارو جراء غارات جوية ليلية، فيما لم تتضح بشكل مستقل الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذه الضربات.
استمرار التوتر بعد السيطرة على ميكيلي
وتأتي التطورات الأخيرة بعد سيطرة القوات الحكومية وحلفائها على ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، في أعقاب انسحاب مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي من المدينة.
ويُعد التصعيد الحالي من أخطر موجات القتال التي يشهدها الإقليم منذ الحرب التي دارت بين عامي 2020 و2022، وسط تحذيرات من أن استمرار المعارك قد يؤدي إلى أزمة إنسانية وأمنية أوسع في منطقة القرن الأفريقي.
مخاوف من اتساع دائرة الصراع
وتتزامن التطورات العسكرية مع توتر متزايد بين إثيوبيا وإريتريا، بعدما تبادل الطرفان الاتهامات بشأن دعم أطراف مسلحة في الصراع، وهي اتهامات تنفيها الدول المعنية.
ودعت الولايات المتحدة في وقت سابق إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار، محذرة من تداعيات اندلاع صراع إقليمي جديد في منطقة القرن الأفريقي.


