شهدت حركة الطيران في عدد من الدول الأوروبية حالة من الاستنفار الأمني،
عقب تلقي بلاغات متكررة تتعلق بوجود قنابل على متن طائرات ركاب،
ما دفع السلطات إلى تفعيل إجراءات الطوارئ والاستعانة بمقاتلات حربية لمرافقة بعض الرحلات،
وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق التهديدات وتأثيرها على سلامة الملاحة الجوية.
تهديدات تطال رحلات جوية في عدة دول
وبحسب تقارير إعلامية نُشرت الخميس 5 نوفمبر 2026،
تلقت أكثر من 14 رحلة جوية أوروبية بلاغات تهديد بوجود متفجرات،
فيما أشارت تقديرات أخرى إلى أن عدد الرحلات التي تأثرت بالموجة الأخيرة قد تجاوز 15 رحلة خلال اليوم نفسه.
وشملت البلاغات شركات طيران ومسارات مرتبطة بدول من بينها فرنسا وإيطاليا وبلغاريا والتشيك ورومانيا وبولندا والدنمارك.
وتعاملت السلطات مع البلاغات باعتبارها تهديدات تستوجب الفحص الفوري،
رغم أن التقييمات الأولية في عدد من الحالات رجحت عدم جديتها،
وهو ما لم يمنع الأجهزة الأمنية من تنفيذ عمليات تفتيش دقيقة للطائرات والأمتعة والتأكد من سلامة الركاب وأطقم الطيران.
مقاتلات حربية ترافق الطائرات وتحويل مسارات رحلات
وشهدت الاستجابة الأمنية تحرك مقاتلات تابعة للقوات الجوية في إيطاليا وفرنسا وبلغاريا،
لمرافقة عدد من الطائرات المدنية التي تلقت بلاغات تهديد،
بهدف تأمين وصولها والتعامل مع أي تطورات محتملة أثناء وجودها في الأجواء.
ومن أبرز الوقائع تحويل مسار رحلة تابعة لشركة «إير لينغوس» كانت متجهة من دبلن إلى روما،
حيث هبطت في قاعدة عسكرية فرنسية لإجراء الفحوص الأمنية اللازمة،
كما خضعت رحلات أخرى تابعة لشركات طيران مختلفة لإجراءات مماثلة،
شملت تغيير وجهات الهبوط أو تنفيذ عمليات تفتيش فور وصولها إلى المطارات.
وفي بلغاريا، رافقت مقاتلات حربية ثلاث طائرات تابعة لشركة «رايان إير» بعد تلقي تهديدات مرتبطة برحلات متجهة إلى العاصمة صوفيا،
بينما شهدت رحلات أخرى في إيطاليا ورومانيا والتشيك إجراءات أمنية مشددة،
تضمنت إخلاء ركاب وفحص الطائرات والأمتعة.
عدم العثور على متفجرات والتحقيقات مستمرة
ورغم حالة التأهب الواسعة،
أفادت الجهات المعنية بأن عمليات التفتيش التي أُعلنت نتائجها لم تسفر عن العثور على متفجرات أو مواد مشبوهة،
كما هبطت الطائرات التي شملتها التقارير بأمان،
دون الإعلان عن وقوع إصابات مرتبطة بهذه التهديدات.
وتشير تقارير إلى أن موجة البلاغات لم تقتصر على يوم واحد،
إذ شهدت عدة دول أوروبية حوادث مشابهة منذ الثاني من نوفمبر الجاري،
مع تقديرات بوصول عدد الرحلات التي تعرضت لتهديدات خلال أربعة أيام إلى ما لا يقل عن 22 رحلة.
ولا تزال الجهات المختصة تعمل على تحديد مصدر الرسائل والبلاغات التي استهدفت الطائرات،
وما إذا كانت الحوادث مرتبطة ببعضها أو ناتجة عن جهات مختلفة. وفي هذا السياق،
حذرت المفوضية الأوروبية من التسرع في الجزم بوجود رابط موحد بين الوقائع قبل استكمال التحقيقات وجمع الأدلة.
مخاوف من تأثير التهديدات على حركة الطيران
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه قطاع الطيران المدني،
خاصة أن البلاغات الكاذبة، حتى في حال عدم ثبوت صحتها،
قد تؤدي إلى تحويل مسارات الرحلات وتأخير مواعيد الوصول والمغادرة،
فضلًا عن زيادة الأعباء التشغيلية على شركات الطيران والمطارات.
وتؤكد الإجراءات التي اتخذتها الدول الأوروبية أن التعامل مع أي تهديد أمني يظل أولوية قصوى،
حتى عندما تكون مؤشرات الخطر الأولية محدودة،
في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات بشأن الجهات المسؤولة عن هذه البلاغات ودوافعها.
المعلومات الواردة تعكس ما أعلنته التقارير والجهات المعنية حتى 5 نوفمبر 2026،
ولا يوجد حتى الآن تأكيد رسمي بأن جميع التهديدات صادرة عن جهة واحدة أو أنها مرتبطة بتنظيم محدد.


