قرر بنك اليابان المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 1.25%،
خلال اجتماعه الذي انتهى يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026،
في خطوة تعكس استمرار النهج الحذر في التعامل مع تطورات الاقتصاد والأسعار،
رغم تصاعد الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام.
وجاء القرار بأغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد،
بعدما فضّل أعضاء لجنة السياسة النقدية التريث لتقييم تأثير الزيادات السابقة في أسعار الفائدة على النشاط الاقتصادي والتمويل،
بينما طالب العضو هاجيمي تاكاتا برفع الفائدة إلى 1.5% لمواجهة مخاطر التضخم بصورة أسرع.
التضخم يفرض تحديات جديدة على الاقتصاد الياباني
ورفع البنك المركزي توقعاته للتضخم خلال السنة المالية 2027،
في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط وتزايد تكاليف الاستيراد وضعف الين،
وهي عوامل قد تنعكس على أسعار السلع والخدمات داخل السوق اليابانية.
وأشار البنك إلى أن التضخم الأساسي أصبح عند مستوى يتوافق عمومًا مع مستهدف استقرار الأسعار البالغ 2%،
لكنه حذر من احتمالات ارتفاع توقعات التضخم على المدى المتوسط والطويل، بما قد يدفع الأسعار إلى تجاوز المستهدف.
أويدا يؤكد استمرار مراقبة التطورات الاقتصادية
ومن جانبه،
أوضح محافظ بنك اليابان كازو أويدا أن البنك سيواصل تقييم البيانات الاقتصادية ومؤشرات الأسعار والأجور والأوضاع المالية قبل اتخاذ أي قرار جديد بشأن الفائدة، مؤكدًا أن المؤسسة النقدية لا تريد الالتزام بجدول زمني مسبق للزيادات المستقبلية.
وتظل تكاليف الطاقة والمواد الخام، إلى جانب تحركات سعر صرف الين والطلب المرتبط بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي،
من أبرز العوامل التي يراقبها صناع السياسة النقدية في اليابان.
الأسواق تترقب الخطوة المقبلة
ويعني تثبيت الفائدة استمرار تكلفة الاقتراض عند مستواها الحالي في الوقت الراهن،
مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام زيادات جديدة إذا أظهرت البيانات استمرار الضغوط التضخمية.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تصريحات مسؤولي البنك ونتائج المفاوضات السنوية بشأن الأجور،
باعتبارها عوامل مؤثرة في مسار الأسعار والقرارات النقدية.
ويعكس القرار محاولة الموازنة بين السيطرة على التضخم والحفاظ على تعافي الاقتصاد،
في وقت تسعى فيه اليابان إلى تثبيت الأسعار بصورة مستدامة بعد سنوات طويلة من السياسات النقدية شديدة التيسير.


