أكدت مصر تمسكها بحماية حقوقها المائية ورفضها أي إجراءات أحادية من شأنها فرض واقع جديد في ملف مياه نهر النيل.
مشددة على أن إدارة الموارد المائية المشتركة يجب أن تقوم على التعاون والتشاور واحترام قواعد القانون الدولي.
بما يضمن مصالح جميع دول حوض النيل.
وجاء الموقف المصري خلال كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في افتتاح الدورة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه.
يوم 25 أكتوبر 2026.
حيث أكد أن الأمن المائي يمثل قضية استراتيجية بالنسبة إلى مصر.
وأن الدولة تضع حماية مواردها المائية وحقوق شعبها في مقدمة أولوياتها.
وأوضح الرئيس أن الموارد المائية المشتركة تتطلب إدارة مسؤولة تراعي مصالح جميع الدول.
مشيرًا إلى أن حق دول حوض النيل في التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية.
يجب أن يقترن بعدم الإضرار بحقوق الدول الأخرى أو تعريض أمنها المائي للخطر.
وشددت القاهرة على أهمية الالتزام بمبادئ التعاون وتبادل المعلومات والدراسات الفنية.
والإخطار المسبق بشأن المشروعات التي تؤثر في تدفقات المياه.
معتبرة أن الحوار والتفاهم يمثلان الطريق المناسب لتسوية الخلافات وتجنب الإجراءات التي قد تزيد من حدة التوتر بين دول الحوض.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الخلاف المصري الإثيوبي بشأن سد النهضة.
لا سيما فيما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد تشغيل السد وإدارته.
ويحدد آليات التنسيق بين الدول المعنية.
بما يشمل التعامل مع فترات الجفاف والظروف المائية الاستثنائية.
وتتمسك مصر بضرورة التوصل إلى تفاهمات واضحة تضمن حماية مصالحها المائية.
مع التأكيد على عدم معارضتها حق إثيوبيا في التنمية.
شريطة ألا تؤدي الإجراءات المتخذة إلى إلحاق أضرار بدولتي المصب.
مصر والسودان. ولا يزال غياب اتفاق شامل بشأن قواعد تشغيل السد.
أحد أبرز الملفات العالقة في العلاقات بين القاهرة وأديس أبابا.
وفي المقابل، تؤكد مصر أهمية استمرار المسارات الدبلوماسية والفنية.
للوصول إلى حلول تراعي احتياجات جميع الأطراف.
وتدعم الاستقرار الإقليمي، وتمنع تحول الخلافات حول المياه.
إلى مصدر إضافي للتوتر في المنطقة.
وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة بالنسبة إلى مصر.
التي يعتمد أمنها المائي بدرجة كبيرة على نهر النيل.
في ظل تزايد الاحتياجات الناتجة عن النمو السكاني والتوسع العمراني والزراعي.
إلى جانب التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وندرة الموارد المائية.
وتعمل الدولة على تعزيز كفاءة استخدام المياه من خلال تطوير نظم الري.
والتوسع في معالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها.
وتنفيذ مشروعات لتحسين إدارة الموارد المتاحة.
فضلًا عن نشر الوعي بأهمية ترشيد الاستهلاك والحفاظ على المياه.
وتوفر فعاليات أسبوع القاهرة للمياه منصة لمناقشة قضايا الأمن المائي والتنمية المستدامة.
وتبادل الخبرات بين المسؤولين والخبراء والمؤسسات المعنية.
إلى جانب بحث الحلول الفنية والتكنولوجية التي تساعد الدول.
على مواجهة تحديات نقص المياه وتزايد الطلب عليها.
وتؤكد مصر أن التعاون الإقليمي واحترام قواعد القانون الدولي يمثلان أساسًا للتعامل مع الموارد المائية المشتركة.
وأن تحقيق التنمية المستدامة في دول حوض النيل.
يتطلب التوازن بين احتياجات التنمية وحقوق الدول الأخرى.
بما يحافظ على المصالح المشتركة ويعزز فرص الاستقرار.
جددت القاهرة تمسكها بحماية أمنها المائي ورفض فرض الأمر الواقع في ملف نهر النيل.
مع استمرار الدعوة إلى الحوار والتفاوض من أجل التوصل إلى حلول عادلة ومستدامة.
تضمن الحقوق المائية وتدعم التعاون بين دول الحوض.
وتجعل النهر مصدرًا للتنمية والتكامل بدلًا من الخلافات والصراعات.


