أعلن مهرجان الدوحة السينمائي عن اختيار 22 فيلمًا للمشاركة في مسابقة الأفلام القصيرة ضمن فعاليات دورته لعام 2026، في قائمة تضم تجارب سينمائية متنوعة تسلط الضوء على قضايا إنسانية واجتماعية، وتمنح مساحة للمخرجين لتقديم رؤاهم الفنية أمام جمهور من ثقافات متعددة.
ومن المنتظر أن تقام فعاليات المهرجان في العاصمة القطرية خلال الفترة من 19 إلى 27 نوفمبر 2026، بمشاركة مجموعة من صناع الأفلام والمواهب السينمائية، في إطار جهود تهدف إلى تعزيز حضور السينما المستقلة وتشجيع التجارب الجديدة في المنطقة.
عروض أولى تمنح المسابقة طابعًا دوليًا
تتميز قائمة الأفلام المختارة بتنوع فرص العرض، إذ تضم عملين يستعدان للظهور للمرة الأولى على مستوى العالم، إلى جانب 19 فيلمًا يُعرضان للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويتيح ذلك للجمهور فرصة مشاهدة إنتاجات حديثة والتعرف على أساليب سردية مختلفة قبل وصولها إلى نطاق أوسع.
وتتناول الأفلام موضوعات متعددة، من بينها الهوية والذاكرة والانتماء، إلى جانب تأثير النزاعات والنزوح والتغيرات الاجتماعية على حياة الأفراد. ويعكس هذا التنوع اتساع مساحة الفيلم القصير في معالجة قضايا محلية وإنسانية بأساليب فنية مختلفة.
أفلام سبق أن حققت حضورًا في مهرجانات دولية
تضم قائمة المنافسة فيلم للمخرج فيديريكو لويس، الذي فاز بالسعفة الذهبية لأفضل فيلم قصير في مهرجان كان السينمائي لعام 2026. وتتمحور قصته حول طفل يسعى إلى تحقيق حلمه في أن يصبح بطلًا في الملاكمة.
كما تشمل الاختيارات فيلم للمخرجة شادن صفي الدين تازي، الذي نال جائزة أفضل فيلم قصير ضمن قسم «آفاق» في مهرجان البندقية السينمائي لعام 2026.
ويمنح وجود هذه الأعمال المسابقة فرصة للجمع بين أفلام حظيت باهتمام دولي وتجارب أخرى تسعى إلى الوصول لجمهور جديد، بما يوسع نطاق الخيارات أمام المشاهدين والمهتمين بصناعة السينما.
مشاركة عربية تعكس تنوع التجارب
تحضر المنطقة العربية ضمن قائمة الأفلام المختارة من خلال أعمال ترتبط بتجارب من فلسطين ولبنان ومصر واليمن والسودان وتونس والصومال وقطر. وتتناول هذه الأعمال موضوعات تتصل بالواقع الاجتماعي والذاكرة والعلاقات الإنسانية، إلى جانب انعكاسات الأزمات والتحولات على حياة المجتمعات.
ومن بين المشاركات الفيلم القطري «Light to Ashes» للمخرجة نادية الخاطر، الذي يبرز حضور الإنتاج المحلي ضمن المسابقة الدولية.
ويمنح هذا التنوع فرصة للتعرف على تجارب سينمائية تختلف في بيئاتها وأساليبها، لكنها تلتقي في استخدام الصورة والحكاية لطرح أسئلة تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.
لجنة تحكيم تضم أسماء من خلفيات سينمائية متنوعة
تضم لجنة تحكيم المسابقة المنتج الفرنسي المغربي كريم أيتونا، والمخرجة الماليزية أماندا نيل يو، والممثلة وصانعة الأفلام السويسرية الرواندية كايجي كاغامي.
ومن المقرر أن تتولى اللجنة تقييم الأعمال المشاركة واختيار الفائزين، بالاستناد إلى عناصر فنية من بينها الفكرة والمعالجة الإخراجية والأداء والقدرة على تقديم حكاية متماسكة ومؤثرة ضمن زمن الفيلم القصير.
جوائز مالية لتشجيع المواهب
خصص المهرجان جوائز مالية للأعمال الفائزة، تشمل 20 ألف دولار لأفضل فيلم، و12 ألف دولار لأفضل مخرج، و7 آلاف دولار لأفضل أداء، بالإضافة إلى شهادة تنويه خاصة.
وتهدف هذه الجوائز إلى تقدير الجهود الإبداعية التي يقدمها صناع الأفلام، وتشجيعهم على مواصلة العمل وتطوير مشاريع جديدة، فضلًا عن تعزيز فرص ظهور المواهب الصاعدة أمام المؤسسات والجهات العاملة في المجال السينمائي.
الدوحة تواصل دعم السينما المستقلة
تعكس المسابقة اهتمام مهرجان الدوحة السينمائي بتوفير منصة للأفلام القصيرة التي تقدم أفكارًا جديدة وتجارب مختلفة، بعيدًا عن الأنماط التقليدية للإنتاج التجاري. كما تتيح الفعاليات مساحة للتواصل بين المخرجين والجمهور والمهنيين، بما يدعم تبادل الخبرات ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون السينمائي.
ومع اقتراب موعد انطلاق المهرجان، يترقب محبو السينما عرض الأعمال المختارة والإعلان عن النتائج النهائية، في دورة تسعى إلى إبراز تنوع الإنتاج العالمي وتعزيز حضور الأصوات العربية والمواهب الجديدة.


