في خطوة جديدة لمواجهة أساليب الغش الإلكتروني المتطورة،
أعلنت وزارة التعليم في كوريا الجنوبية خطة لتشديد العقوبات على الطلاب الذين يستخدمون النظارات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي للغش في امتحانات القبول الجامعي،
تتضمن إحالتهم إلى الجهات القضائية ومطالبة السلطات بتطبيق عقوبات جنائية،
إلى جانب زيادة مدة الحرمان من دخول الاختبار من عام واحد إلى ثلاثة أعوام.
وجاء القرار بعد ظهور حالات غش باستخدام هذه الأجهزة في عدد من اختبارات القبول الجامعي،
بعدما أصبحت النظارات الذكية قادرة على التقاط صور للأسئلة عبر كاميرات دقيقة،
ثم الاستعانة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحليلها وعرض الإجابات أو المعلومات على عدسات النظارة،
دون الحاجة إلى استخدام هاتف محمول بصورة واضحة.
عقوبات جنائية وحرمان من إعادة الاختبار
وأوضحت وزارة التعليم الكورية أن استخدام النظارات الذكية بصورة متعمدة ومنظمة للغش في اختبار القبول الجامعي الوطني يُعد اعتداءً على نزاهة الامتحانات وتعطيلًا لسيرها،
مشيرة إلى أنها ستسعى إلى ملاحقة المتورطين جنائيًا بتهم تشمل عرقلة أداء الواجبات الرسمية عن طريق الاحتيال.
وتتضمن الخطة رفع مدة منع الطلاب المخالفين من إعادة اختبار القبول الجامعي من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات،
مع حث الجامعات على تطبيق إجراءات مماثلة في اختبارات القبول الخاصة بها، بما يشمل الامتحانات التحريرية والمقابلات.
1312 مراقبًا لمواجهة الغش الإلكتروني
وفي إطار الاستعدادات للامتحان الوطني المقرر عقده يوم 19 نوفمبر 2026،
قررت السلطات تخصيص مراقب متخصص في كل مركز امتحاني من إجمالي 1312 مركزًا على مستوى البلاد،
لمساعدة المشرفين في التعرف على النظارات الذكية والأجهزة الإلكترونية المحظورة.
كما تعمل الوزارة على إنشاء نظام استجابة سريع بالتعاون مع مكاتب التعليم المحلية،
للتعامل مع الحالات المشتبه بها، خاصة عندما يصعب تحديد طبيعة الجهاز داخل لجنة الامتحان.
وتدرس السلطات كذلك إمكانية استخدام أجهزة متخصصة لرصد الإشارات اللاسلكية الصادرة عن الأجهزة الإلكترونية،
تمهيدًا لتقييم إمكانية توفيرها في مراكز الاختبارات اعتبارًا من العام المقبل.
حوادث الغش تدفع السلطات للتحرك
وتأتي الإجراءات الجديدة بعد تسجيل وقائع لاستخدام النظارات الذكية في اختبارات جامعية،
من بينها حالات رُصدت خلال امتحانات في جامعة سيول وجامعة يونسي،
الأمر الذي أثار مخاوف بشأن قدرة وسائل الرقابة التقليدية على اكتشاف الأجهزة الحديثة.
وكانت وزارة التعليم قد أدرجت النظارات الذكية ضمن قائمة الأدوات المحظورة داخل لجان اختبار القبول الجامعي في يوليو الماضي،
وأصدرت تعليمات للمراقبين بشأن كيفية التعامل مع الحالات المخالفة.
وتعكس هذه التطورات التحديات المتزايدة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على المؤسسات التعليمية حول العالم
، بعدما أصبحت التقنيات القابلة للارتداء قادرة على توفير وسائل مساعدة يصعب اكتشافها بالأساليب التقليدية،
وهو ما يدفع السلطات إلى تطوير أنظمة الرقابة وحماية مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.


