تختتم العاصمة الروسية موسكو.
أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة.
التي تجمع مسؤولين وقادة وممثلين عن دول القارة الأفريقية.
في إطار مساعٍ لتعزيز الشراكة السياسية والاقتصادية بين روسيا والدول الأفريقية.
وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات التجارة والطاقة والأمن والتكنولوجيا والتنمية.
وانطلقت فعاليات القمة يوم الأربعاء بمشاركة وفود من 48 دولة أفريقية.
من بينها 22 دولة ممثلة برؤسائها، وفقًا للمعلومات التي أعلنها الكرملين.
ويشارك في رئاسة القمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيمي.
الذي يتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي حاليًا.
وسط اهتمام متزايد بتطوير العلاقات بين موسكو والعواصم الأفريقية.
وتتصدر الملفات الاقتصادية جدول أعمال الاجتماعات.
مع التركيز على توسيع حركة التبادل التجاري.
وتشجيع الاستثمارات المشتركة.
وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والزراعة والبنية التحتية.
وتسعى روسيا إلى زيادة حضورها الاقتصادي في أفريقيا.
بينما تعمل الحكومات الأفريقية على تنويع شراكاتها الدولية والحصول على فرص أوسع لدعم التنمية وتحسين قدراتها الإنتاجية.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسات الختامية اعتماد مجموعة من الوثائق التي تحدد مسار التعاون خلال السنوات المقبلة.
وفي مقدمتها الإعلان الختامي للقمة وخطة عمل منتدى الشراكة الروسية الأفريقية للفترة من 2027 إلى 2029.
كما تتضمن مخرجات الاجتماعات إعلانًا بشأن التعاون في الاستخدامات المدنية لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
بما يعكس توجهًا نحو توسيع الشراكة لتشمل المجالات الرقمية والتكنولوجية.
وشارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة.
حيث ألقى كلمة مصر خلال الجلسة العامة.
في إطار تحركات القاهرة لتعزيز التعاون مع روسيا والدول الأفريقية.
كما تتيح اللقاءات الثنائية على هامش القمة فرصة لمناقشة الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وبحث سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والسياسية وتوسيع مجالات التنسيق بين الدول المشاركة.
وتأتي القمة في ظل تحولات متسارعة يشهدها الاقتصاد العالمي.
وتنافس دولي على توسيع الشراكات التجارية والاستراتيجية داخل القارة الأفريقية.
التي تتمتع بموارد طبيعية كبيرة وأسواق واعدة وفرص استثمارية في قطاعات متعددة.
وتطمح موسكو إلى توطيد علاقاتها مع الدول الأفريقية.
فيما تسعى هذه الدول إلى الاستفادة من تعدد الشركاء الدوليين بما يخدم أولوياتها الاقتصادية والتنموية.
وفي المقابل.
تواجه الشراكة الروسية الأفريقية عددًا من الملفات الحساسة.
من بينها قضايا الأمن والتعاون العسكري، إلى جانب المخاوف المتعلقة بتجنيد مواطنين أفارقة للقتال في الحرب الدائرة في أوكرانيا. وقد برزت هذه المسائل ضمن النقاشات المرتبطة بطبيعة العلاقات بين الجانبين، ومدى قدرة التعاون السياسي والاقتصادي على معالجة التحديات التي تؤثر في مصالح الدول والشعوب الأفريقية.
كما تحظى قضايا الأمن الغذائي وإمدادات الحبوب والأسمدة باهتمام خاص، في ظل تأثر العديد من الدول الأفريقية بتقلبات الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد. ويُنتظر أن تركز المباحثات على إيجاد مسارات عملية لتوسيع التعاون في هذه المجالات، بما يساعد على دعم استقرار الإمدادات وتحسين فرص الوصول إلى المنتجات الأساسية.
ومن المتوقع أن تسهم الوثائق التي ستصدر عن القمة في تحديد أولويات العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة، إلا أن تقييم النتائج الفعلية سيظل مرتبطًا بمدى تنفيذ الاتفاقات وتحويل التعهدات السياسية إلى مشروعات وبرامج ملموسة. ويشمل ذلك تعزيز التبادل التجاري، وتوسيع الاستثمارات، وتطوير التعاون العلمي والتكنولوجي، إلى جانب معالجة القضايا الأمنية التي تثير اهتمام الأطراف المشاركة.
وباختتام القمة الروسية الأفريقية الثالثة، تتجه الأنظار إلى الخطوات التي ستتخذها موسكو والعواصم الأفريقية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ومدى انعكاس القرارات الجديدة على العلاقات الثنائية ومصالح شعوب القارة. وتمثل الاجتماعات محطة مهمة في مسار التواصل بين الجانبين، وسط ترقب لما ستكشف عنه المرحلة المقبلة من فرص تعاون وتحديات سياسية واقتصادية.


