واصل النجم الإسباني أليخاندرو دافيدوفيتش فوكينا تألقه اللافت في ملاعب التنس خلال عام 2026، بعدما أضاف لقب بطولة شنغهاي للأساتذة إلى سجل إنجازاته هذا الموسم، ليصل إلى ثلاثة ألقاب في منافسات الفردي، في واحدة من أبرز الفترات في مسيرته الاحترافية.
وجاء التتويج الأخير بعد فوزه على مواطنه الإسباني رافائيل جودار في نهائي البطولة، في مواجهة اتسمت بالإثارة وتقلبات النتيجة، إذ نجح فوكينا في العودة بقوة بعد خسارة المجموعة الأولى، ليحسم اللقاء بنتيجة 1-6 و7-6 و6-4، ويحصد أول ألقابه في فئة بطولات الأساتذة ذات الألف نقطة.
عودة قوية تقوده إلى لقب شنغهاي
بدأ النهائي بصورة صعبة بالنسبة إلى فوكينا، بعدما فرض جودار سيطرته في المجموعة الأولى وأنهاها بنتيجة 6-1. لكن اللاعب الإسباني استعاد توازنه في المجموعة الثانية، ورفع مستوى أدائه ليحسمها عبر شوط كسر التعادل بنتيجة 7-6.
وفي المجموعة الفاصلة، واصل فوكينا الضغط واستفاد من خبرته في التعامل مع اللحظات الحاسمة، حتى تمكن من إنهاء المواجهة بنتيجة 6-4، ليحقق انتصارًا مهمًا ويضيف إنجازًا بارزًا إلى مسيرته في بطولات رابطة محترفي التنس.
ولم يكن طريقه إلى اللقب سهلًا، إذ تجاوز خلال البطولة مواجهات قوية، ونجح في إقصاء الألماني ألكسندر زفيريف من الدور نصف النهائي، قبل أن يكمل مشواره بالفوز في النهائي الإسباني الخالص.
ثلاثة ألقاب تعكس تطور مستواه
جاء لقب شنغهاي امتدادًا لموسم مميز بدأ فيه فوكينا حصد ثمار جهوده بعد سنوات من الاقتراب من منصات التتويج دون النجاح في إحراز اللقب. فقد افتتح سجله في بطولات رابطة محترفي التنس بالفوز ببطولة مايوركا في يونيو، ثم توج ببطولة تشنغدو في سبتمبر، قبل أن يحقق الإنجاز الأكبر في شنغهاي خلال أكتوبر.
وتكتسب هذه النتائج أهمية إضافية بالنظر إلى أن اللاعب الإسباني سبق أن خسر نهائياته الخمس الأولى على مستوى بطولات الجولة، قبل أن ينجح في تحويل مشاركاته الأخيرة إلى سلسلة من الانتصارات والتتويجات.
قفزة في التصنيف وأفضل إنجاز في مسيرته
أسهم الفوز في شنغهاي في تعزيز موقع فوكينا بين لاعبي النخبة، مع توقع تقدمه إلى المركز الثالث عشر عالميًا، وهو أفضل تصنيف يبلغه خلال مسيرته الاحترافية.
كما اكتسب اللقب أهمية خاصة لأنه جاء بعد عودة اللاعب من غياب استمر قرابة شهرين بسبب إصابة في الظهر، ليبرهن على قدرته على استعادة مستواه سريعًا والمنافسة على البطولات الكبرى.
ويمنح هذا الإنجاز فوكينا دفعة معنوية قوية قبل الاستحقاقات المقبلة، ويعزز طموحاته في مواصلة التقدم ضمن التصنيف العالمي ومقارعة أبرز نجوم اللعبة.
طموحات جديدة بعد موسم استثنائي
يفتح التتويج بثلاثة ألقاب خلال عام واحد مرحلة جديدة في مسيرة دافيدوفيتش فوكينا، الذي بات يمتلك سجلًا أقوى وخبرة أكبر في المباريات النهائية. وتتركز الأنظار الآن على قدرته على الحفاظ على استقراره الفني والبدني، ومواصلة تقديم مستويات تنافسية أمام أفضل لاعبي العالم.
وبهذا الفوز، لا يضيف اللاعب الإسباني بطولة جديدة إلى سجله فحسب، بل يؤكد أن المثابرة والقدرة على تجاوز الإخفاقات قد تحولان مسار المسيرة الرياضية، وتفتحان الباب أمام إنجازات أكبر في المستقبل.


