واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها خلال تعاملات الجمعة 23 أكتوبر 2026.
مدفوعة بتزايد المخاوف من تعرض إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط لمزيد من الاضطرابات.
في ظل تصاعد التوترات الأمنية وتنامي القلق بشأن سلامة منشآت النفط ومسارات الشحن البحري.
وسجل خام برنت ارتفاعًا بنحو 1.5% ليصل إلى 114.99 دولارًا للبرميل.
بعدما لامس مستوى 115.16 دولارًا.
وهو الأعلى منذ الرابع من مايو الماضي.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.8% إلى 101.27 دولار للبرميل.
وفق بيانات الأسواق المنشورة خلال تعاملات الجمعة.
خام برنت يقترب من 115 دولارًا للبرميل
تعكس تحركات الأسعار استمرار الضغوط على سوق النفط العالمية.
مع ارتفاع علاوة المخاطر التي يضعها المتعاملون في حساباتهم تحسبًا لاحتمال تعطل الإنتاج أو تأثر حركة ناقلات النفط في المنطقة.
ويتجه خام برنت، وفق التداولات الأخيرة.
إلى تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي.
في حين يسعى الخام الأمريكي إلى إنهاء سلسلة مكاسب استمرت أسبوعين.
وسط اختلاف اتجاهات التداول بين الخامين.
التوترات الإقليمية تزيد مخاوف نقص الإمدادات
ارتبطت موجة الصعود الأخيرة بتطورات أمنية في الشرق الأوسط.
من بينها هجمات الحوثيين على السعودية.
وما أثارته من مخاوف بشأن سلامة البنية التحتية للطاقة واستمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.
وتزامنت هذه التطورات مع تقارير عن تسرب نفطي قبالة سواحل الإمارات.
إلى جانب تراجع الإنتاج في حقلي الحمادة والطهارة في ليبيا عقب إغلاق خط أنابيب مرتبط بنقل إنتاجهما، وهي عوامل تزيد حساسية الأسواق تجاه أي اضطرابات إضافية في الإمدادات.
كيف تنعكس ارتفاعات النفط على الاقتصاد العالمي؟
تؤثر زيادة أسعار النفط في تكلفة الوقود والنقل والتصنيع، وقد تنعكس على معدلات التضخم وأسعار بعض السلع والخدمات، خصوصًا في الدول التي تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الطاقة.
كما تتابع الحكومات وشركات الطاقة تحركات الخام عن كثب لتقدير تكاليف الإمدادات والإنفاق التشغيلي، في وقت تظل فيه الأسواق عرضة للتقلبات الناتجة عن التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية.
توقعات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة
تظل التوقعات مرتبطة بمدى استمرار التوترات في المنطقة، وقدرة المنتجين على الحفاظ على تدفقات النفط، فضلًا عن تطورات الطلب العالمي ومستويات المخزونات.
ومن المرجح أن يستمر تذبذب الأسعار مع متابعة المستثمرين لأي مستجدات تؤثر في الإنتاج أو النقل البحري، فيما قد تؤدي اضطرابات الإمدادات الممتدة إلى زيادة الضغوط على أسواق الطاقة.
وتبقى حركة النفط خلال الأيام المقبلة مرتبطة بتوازن العرض والطلب، إلى جانب التطورات الجيوسياسية التي أصبحت أحد أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات السوق العالمية.


