تواصل الصين خطواتها لتوسيع استخدام عملتها الرقمية «اليوان الرقمي» (e-CNY)،
في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز المدفوعات الإلكترونية وتطوير النظام المالي،
حيث تستعد عدة جامعات في مقاطعة جيانغسو لبدء صرف رواتب عدد من العاملين بها باستخدام العملة الرقمية اعتبارًا من نوفمبر 2026.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه حكومي لزيادة الاعتماد على اليوان الرقمي في المعاملات اليومية والخدمات العامة،
بعد أن أعلنت مؤسسات تعليمية عن ترتيبات جديدة تتيح للموظفين استلام مستحقاتهم المالية عبر المحافظ الرقمية المعتمدة.
رواتب العاملين بالجامعات عبر العملة الرقمية
وأعلنت عدة جامعات في مقاطعة جيانغسو، شرقي الصين،
اعتزامها تطبيق نظام صرف الرواتب باليوان الرقمي،
فيما طلبت جامعة نانتونغ من الموظفين المعنيين فتح محافظ رقمية أو تحديث حساباتهم الحالية استعدادًا لبدء التطبيق.
وتعكس هذه الخطوة توجه السلطات الصينية إلى توسيع استخدام العملة الرقمية في المؤسسات العامة،
بعدما سبق اختبارها في عدد من المدن والقطاعات، بما في ذلك صرف مستحقات بعض العاملين بالقطاع الحكومي والشركات المملوكة للدولة.
الصين تطور البنية التحتية لليوان الرقمي
وفي سياق متصل، عمل البنك المركزي الصيني على تطوير النظام التشغيلي لليوان الرقمي،
من خلال توسيع مشاركة البنوك وتحديث خدمات الدفع والتسوية،
إلى جانب إدخال تقنيات العقود الذكية التي تسمح بتنفيذ المدفوعات تلقائيًا وفق شروط محددة.
كما دخل إطار تشغيلي جديد حيز التنفيذ مطلع عام 2026،
منح العملة الرقمية دورًا أوسع باعتبارها أموالًا رقمية مرتبطة بالودائع المصرفية،
مع إتاحة احتساب عوائد على بعض الأرصدة وفق القواعد المعمول بها.
وبحسب بيانات رسمية، تجاوزت القيمة الإجمالية لمعاملات اليوان الرقمي 31 تريليون يوان بنهاية سبتمبر 2026،
وهو ما يعكس توسع استخدامه في المدفوعات والخدمات المالية.
تحديات أمام انتشار العملة الرقمية
ورغم التوسع في استخدام اليوان الرقمي،
لا تزال الصين تواجه تحديات تتعلق بتغيير عادات المستهلكين،
خاصة مع انتشار تطبيقات الدفع الإلكتروني الشهيرة مثل «علي باي» و«ويتشات باي»،
التي يعتمد عليها ملايين المستخدمين في معاملاتهم اليومية.
وتسعى بكين إلى جعل العملة الرقمية جزءًا أساسيًا من منظومتها المالية،
مع تعزيز استخدامها في المدفوعات الحكومية والتجارة والتعاملات العابرة للحدود.
ويرى مراقبون أن توسيع صرف الرواتب والخدمات العامة باليوان الرقمي قد يساعد على زيادة انتشاره،
إلا أن نجاح التجربة سيعتمد على مدى إقبال المواطنين والمؤسسات على استخدامه بصورة مستمرة خلال المرحلة المقبلة.


