تواصل السياحة المصرية تحقيق مؤشرات إيجابية على مستوى الأسواق الأوروبية،
بعدما كشفت بيانات حديثة عن ارتفاع أعداد الزائرين القادمين من المملكة المتحدة إلى مصر خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026،
في تطور يعكس استمرار جاذبية المقصد السياحي المصري وقدرته على استقطاب شرائح متنوعة من السائحين،
بالتزامن مع تحركات موسعة لتعزيز الحضور المصري في الأسواق الخارجية.
ووفقًا للتصريحات الصادرة عن غرفة شركات السياحة،
وصل عدد السائحين البريطانيين الذين زاروا مصر خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر 2026 إلى نحو 838 ألف سائح،
مسجلًا زيادة بنسبة 9.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي
، وهو ما يعكس استمرار نمو الطلب البريطاني على الوجهات السياحية المصرية.
وجاء الإعلان عن هذه المؤشرات بالتزامن مع مشاركة مصر في معرض بورصة لندن الدولية للسياحة WTM London 2026،
الذي تستمر فعالياته حتى الخامس من نوفمبر الجاري،
حيث تسعى الجهات السياحية المصرية إلى توسيع شبكة علاقاتها مع شركات السفر ومنظمي الرحلات وشركات الطيران الدولية،
والاستفادة من هذا الحدث العالمي في جذب المزيد من الحركة السياحية خلال الفترة المقبلة.
وتكتسب المشاركة المصرية هذا العام أهمية إضافية،
بعدما حصلت مصر على صفة الشريك الرئيسي للمعرض للمرة الأولى،
الأمر الذي يمنحها مساحة أكبر للتعريف بما تمتلكه من مقومات سياحية متنوعة،
بداية من المواقع الأثرية والتاريخية في القاهرة والأقصر وأسوان،
وصولًا إلى الشواطئ والمنتجعات السياحية المطلة على البحر الأحمر والبحر المتوسط.
وتشير البيانات المعلنة إلى أن مصر استقبلت نحو 1.1 مليون سائح بريطاني خلال عام 2025،
بزيادة بلغت 17% مقارنة بعام 2024،
وهو ما يعزز أهمية السوق البريطانية باعتبارها أحد الأسواق الرئيسية الداعمة لقطاع السياحة المصري،
خاصة مع تنوع البرامج السياحية التي تستهدف العائلات ومحبي الآثار والرحلات البحرية والسياحة الترفيهية.
وفي إطار دعم هذا الاتجاه، تعمل وزارة السياحة والآثار على تنفيذ حملات ترويجية موسعة داخل العاصمة البريطانية لندن،
تشمل الإعلانات الخارجية والشاشات الرقمية في محطات مترو الأنفاق والمناطق الحيوية،
إلى جانب التوسع في استخدام المنصات الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي للوصول إلى جمهور أكبر وتعريفه بالتجارب السياحية التي توفرها مصر على مدار العام.
ويرى متخصصون في قطاع السياحة أن استمرار نمو أعداد الزائرين البريطانيين يمثل فرصة مهمة لتعزيز عائدات القطاع،
وزيادة معدلات الإشغال الفندقي، ودعم الأنشطة المرتبطة بالسفر والطيران والنقل والخدمات السياحية،
خصوصًا في المدن التي تعتمد بصورة كبيرة على الحركة السياحية الأوروبية.
وتراهن مصر خلال المرحلة المقبلة على توظيف تنوعها السياحي في جذب أسواق جديدة،
وعدم الاكتفاء بالمنتجات التقليدية،
من خلال الترويج للسياحة الثقافية والشاطئية والبيئية وسياحة المغامرات والرحلات النيلية،
بما يساهم في توزيع الحركة السياحية على عدد أكبر من المحافظات والمناطق.
وتؤكد المؤشرات الأخيرة أن السوق البريطانية لا تزال تمثل أحد المحاور المهمة في استراتيجية الترويج السياحي المصري،
بينما تستهدف التحركات الدولية الحالية تحويل الاهتمام المتزايد بمصر إلى حجوزات فعلية وزيارات جديدة،
بما يدعم خطط الدولة لزيادة أعداد السائحين وتعزيز مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني.


