في خطوة تعكس تنامي الاستثمارات السعودية في البنية التحتية الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي،
أعلنت شركة اتحاد قو للاتصالات «قو» توقيع اتفاقية ملزمة مع شركة ازدهار الرقمية لتقنية المعلومات «ezditek»،
بقيمة إجمالية تصل إلى 76.85 مليون ريال سعودي،
بما يعادل نحو 20.5 مليون دولار أمريكي،
وذلك لاستئجار مساحة مخصصة داخل مركز بيانات لتشغيل أنظمتها ومعداتها التقنية المرتبطة بخدمات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي الاتفاقية ضمن تحركات الشركة لتعزيز قدراتها التقنية والتوسع في سوق مراكز البيانات،
الذي يشهد اهتمامًا متزايدًا في المملكة العربية السعودية بالتزامن مع تسارع التحول الرقمي وارتفاع الطلب على حلول الحوسبة والخدمات الذكية في مختلف القطاعات.
اتفاقية لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد
وبحسب تفاصيل الإعلان،
الذي كشفت عنه الشركة عبر السوق المالية السعودية «تداول»،
جرى توقيع الاتفاقية في 2 نوفمبر 2026،
وتبلغ مدتها الأساسية خمس سنوات،
مع إمكانية تجديدها لخمس سنوات إضافية وفقًا للشروط والأحكام المتفق عليها بين الطرفين.
وتتيح الاتفاقية لشركة «قو» الحصول على مساحة مخصصة داخل مركز البيانات،
بهدف استضافة وتشغيل المعدات والأنظمة التقنية اللازمة لتقديم خدمات الذكاء الاصطناعي،
بما يوفر لها بنية تحتية مناسبة لتوسيع نطاق أعمالها التقنية وتطوير خدماتها المستقبلية.
وتبلغ القيمة التعاقدية للاتفاقية 76 مليونًا و854 ألفًا و825 ريالًا سعوديًا،
ولا تشمل هذه القيمة ضريبة القيمة المضافة، كما أوضحت الشركة عدم وجود أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاق.
خدمات الذكاء الاصطناعي تستهدف القطاعين الحكومي والخاص
ومن المنتظر أن تسهم المساحة المخصصة في دعم خدمات الذكاء الاصطناعي التي تقدمها الشركة للجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص،
في ظل تزايد اعتماد المؤسسات على التقنيات المتقدمة لتحسين كفاءة العمليات وتطوير الخدمات وتحليل البيانات.
ويمثل توفير بنية تحتية متخصصة لمثل هذه الخدمات عنصرًا مهمًا في تشغيل الأنظمة الرقمية التي تحتاج إلى قدرات معالجة وتخزين واتصال موثوقة،
خاصة مع توسع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الأعمال والخدمات الحكومية والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
متى يبدأ الأثر المالي للاتفاقية؟
وأشارت «قو» إلى أن الأثر المالي المتوقع للعقد سيبدأ اعتبارًا من الربع الرابع من العام المالي 2026-2027،
على أن يستمر حتى انتهاء المدة التعاقدية.
ومن شأن الاتفاقية أن تمنح الشركة مساحة أكبر لتطوير أنشطتها في مجال الخدمات التقنية،
مع الاستفادة من مرافق مركز البيانات بدلًا من الاعتماد على التوسع التشغيلي التقليدي وحده،
بما يدعم قدرتها على مواكبة الاحتياجات المتزايدة للعملاء.
مراكز البيانات محور رئيسي في التحول الرقمي السعودي
وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ضوء التوجه السعودي نحو بناء منظومة تقنية متقدمة تدعم الاقتصاد الرقمي وتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي.
فمراكز البيانات أصبحت من المكونات الأساسية للاقتصاد الحديث،
نظرًا لدورها في تشغيل التطبيقات الرقمية واستضافة المعلومات وتوفير قدرات الحوسبة التي تحتاج إليها المؤسسات.
كما يعكس تحرك «قو» رغبة شركات الاتصالات والتكنولوجيا في تعزيز حضورها داخل هذا القطاع،
والاستفادة من الفرص الناتجة عن زيادة الطلب على الخدمات السحابية والحلول الذكية.
ومع استمرار الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية،
تزداد أهمية الاتفاقيات التي توفر للشركات إمكانات تشغيلية قابلة للتوسع،
وتساعدها على تقديم خدمات أكثر تطورًا للقطاعين العام والخاص،
بما يتماشى مع مستهدفات التحول الرقمي ورؤية السعودية 2030.


