يشهد قطاعا الطاقة والبنية التحتية في مصر اهتمامًا متزايدًا من جانب الحكومة،
في إطار خطة تستهدف تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني،
ورفع كفاءة المرافق والخدمات الأساسية،
وتوفير المقومات اللازمة لدعم الاستثمارات وتحفيز النشاط الإنتاجي،
بما يتماشى مع مستهدفات الدولة لتحقيق التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.
وتعمل الحكومة المصرية على دفع خطط تطوير قطاع الطاقة،
باعتباره أحد الركائز الرئيسية لدعم مختلف الأنشطة الاقتصادية والصناعية،
مع التركيز على تحسين كفاءة منظومة الكهرباء، وزيادة قدرات الإنتاج،
وتطوير شبكات النقل والتوزيع،
إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وتنويع مصادر الطاقة لتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.
مشروعات البنية التحتية ودعم الاستثمار
ولا يقتصر الاهتمام الحكومي على إنتاج الطاقة فقط،
بل يمتد إلى تطوير البنية التحتية المرتبطة بها،
من خلال تحديث شبكات نقل الكهرباء، وإنشاء محطات المحولات،
ورفع كفاءة خطوط الربط بين مناطق الإنتاج ومراكز الاستهلاك،
بما يضمن استقرار التغذية الكهربائية وتلبية احتياجات التوسع العمراني والصناعي.
وفي هذا السياق،
شهد يوم 27 أكتوبر 2026 اجتماعًا للرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس مجلس الوزراء ووزيري الكهرباء والمالية،
لمتابعة مشروعات الطاقة المتجددة،
ومن بينها مشروع إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 200 ميجاوات في منطقة خليج السويس،
إلى جانب توقيع عقد لإنشاء خط كهرباء جديد بجهد 500 كيلوفولت لدعم الشبكة القومية ونقل الطاقة إلى مناطق الاستهلاك.
الطاقة المتجددة ضمن أولويات المرحلة المقبلة
وتضع الدولة التوسع في مصادر الطاقة النظيفة ضمن أولويات خططها المستقبلية،
حيث تستهدف الاستراتيجية الوطنية للطاقة زيادة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028،
مع العمل على زيادة قدرات مشروعات الطاقة الشمسية والرياح وتطوير تقنيات تخزين الكهرباء باستخدام البطاريات.
كما تسعى الحكومة إلى جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى هذا القطاع، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات الجديدة، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الحديثة لتطوير منظومة الطاقة المصرية.
تعزيز أمن الطاقة وتحقيق التنمية الاقتصادية
ويأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه مصر إلى تأمين احتياجاتها من الطاقة، وزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز الطبيعي، وتطوير معامل التكرير، والاستفادة من البنية التحتية القائمة لتعزيز مكانتها في أسواق الطاقة الإقليمية والدولية. كما يمثل تطوير مشروعات البنية الأساسية عنصرًا مهمًا في تحسين مناخ الاستثمار، ودعم المصانع والشركات، وتوفير فرص عمل جديدة.
ومن المتوقع أن تواصل الحكومة متابعة تنفيذ المشروعات الجارية والعمل على تسريع وتيرة الإنجاز، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات العالمية، ويعزز استدامة الخدمات الأساسية، ويفتح المجال أمام المزيد من الفرص الاستثمارية خلال الفترة المقبلة.


