خيّم الحزن على الوسط الفني الكويتي والخليجي،
عقب الإعلان عن وفاة الفنان والكاتب والمخرج كاظم الزامل،
صباح الخميس 5 نوفمبر 2026، عن عمر ناهز 79 عامًا،
بعد سنوات من المعاناة مع المرض وفقدان البصر،
ابتعد خلالها عن الأضواء والمشاركة في الأعمال الفنية،
تاركًا وراءه مسيرة امتدت لعقود وتنوعت بين التمثيل والتأليف والإخراج والإنتاج المسرحي.
وأعاد خبر رحيله تسليط الضوء على مشوار فني حافل بالتجارب،
إذ لم يقتصر نشاط الزامل على الوقوف أمام الكاميرا،
بل امتد إلى العمل خلف الكواليس،
والمساهمة في إعداد وتقديم الأعمال المسرحية والتلفزيونية،
مع اهتمام خاص بمسرح الطفل الذي شغل مساحة مهمة من تجربته الفنية.
بداية مشوار كاظم الزامل في سبعينيات القرن الماضي
بدأ الفنان الراحل مسيرته الفنية في منتصف سبعينيات القرن العشرين،
ونجح في المشاركة بمجموعة من الأعمال التلفزيونية التي ارتبطت بذاكرة الجمهور الكويتي والخليجي،
ومن أبرزها مسلسل «درب الزلق»،
إلى جانب أعمال أخرى مثل «الوريث» و«من ملفات المحاكم».
كما شارك في تجارب فنية متنوعة،
مكنته من اكتساب خبرة في أكثر من مجال،
سواء أمام الكاميرا أو في الجوانب الإبداعية والإنتاجية،
وهو ما جعل مسيرته مختلفة عن تجربة الفنان الذي يقتصر نشاطه على التمثيل فقط.
مسرح الطفل يحتل مكانة بارزة في مسيرته
كان لمسرح الطفل حضور خاص في حياة كاظم الزامل الفنية،
حيث اهتم بهذا المجال ودرس جوانبه الأكاديمية،
ثم اتجه إلى تقديم تجارب مسرحية تستهدف الأطفال والناشئة،
تجمع بين الترفيه والمضمون التربوي.
ولم تقتصر مساهماته في هذه الأعمال على الإخراج،
بل شارك في كتابة النصوص وتأليف الأغاني والإشراف على بعض التفاصيل الفنية،
بما في ذلك تصميم الديكورات،
كما أسس شركة إنتاج متخصصة في مسرحيات الأطفال،
ليواصل نشاطه الفني من وراء الكواليس.
ومن بين الأعمال المسرحية التي ارتبطت بمسيرته «الأميرة والأقزام» و«الثعلب» و«رنين في الغابة» و«سنو وايت والأقزام» و«روبن هود» و«كاسبر»،
إلى جانب تجارب مسرحية أخرى تنوعت موضوعاتها وشخصياتها.
أعمال تلفزيونية وبرامج توعوية في ذاكرة الجمهور
إلى جانب التمثيل والمسرح،
شارك كاظم الزامل في عدد من البرامج ذات الطابع الجماهيري والتوعوي،
ومن أبرزها برنامج «سلامتك»، كما ارتبط اسمه ببرنامج «الأمن والمواطن»،
الذي عمل فيه لسنوات طويلة، وقدم من خلاله تجربة مختلفة في مجال المحتوى التوعوي.
وتكشف هذه المحطات عن تنوع اهتماماته الفنية،
إذ جمع بين الدراما والمسرح والبرامج الاجتماعية،
وحرص على خوض تجارب تتجاوز حدود الأداء التمثيلي التقليدي.
فقدان البصر والابتعاد عن الساحة الفنية
وخلال السنوات الأخيرة من حياته، عانى الزامل من مشكلات صحية وفقدان البصر،
الأمر الذي انعكس على ظهوره العام ونشاطه الفني،
ليبتعد تدريجيًا عن الساحة التي عرفه الجمهور من خلالها.
وكان قد توقف عن التمثيل عام 2001،
قبل أن يواصل العمل في مجالات أخرى،
من بينها التأليف والإخراج والإنتاج المسرحي،
حتى ابتعد عن الأضواء بصورة أكبر خلال سنواته الأخيرة.
ولم تتوافر في التقارير المنشورة تفاصيل طبية دقيقة تحدد المرض الذي عانى منه أو السبب الطبي المباشر للوفاة،
فيما أكدت التقارير خبر رحيله بعد سنوات من المرض وفقدان البصر.
رحيل كاظم الزامل يترك أثرًا في الفن الكويتي
يمثل رحيل كاظم الزامل خسارة لأحد الأسماء التي تنقلت بين مجالات فنية متعددة،
وشاركت في مراحل مختلفة من تطور المسرح والدراما التلفزيونية في الكويت.
فقد جمع بين التمثيل والكتابة والإخراج،
وقدم اهتمامًا واضحًا بالمسرح الموجه للأطفال،
الذي ظل أحد أبرز ملامح تجربته.
ومع انتشار خبر الوفاة، استعاد الجمهور عددًا من أعماله ومحطاته الفنية،
وسط حالة من الحزن والتعاطف مع أسرته ومحبيه
لتبقى مشاركاته في التلفزيون والمسرح شاهدًا على رحلة فنية امتدت لعقود وتركت حضورًا في ذاكرة الفن الخليجي.


