حققت مصر تقدمًا جديدًا في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2026.
بعدما وصلت إلى المركز الـ83 عالميًا.
مقارنة بالمركز الـ96 في عام 2020، لتسجل تحسنًا قدره 13 مركزًا خلال ست سنوات.
وفقًا لبيانات المنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو».
ويعكس هذا التقدم تطورًا في عدد من المؤشرات المرتبطة بالتكنولوجيا والاستثمار وإنتاج المعرفة.
بالتزامن مع توجهات تعزيز الاقتصاد المعرفي.
وزيادة الاستفادة من البحث العلمي والابتكار في دعم التنمية الاقتصادية ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
تحسن مؤشرات الابتكار في مصر
أظهرت بيانات المؤشر تحسن أداء مصر في الجوانب المتعلقة بمدخلات الابتكار ومخرجاته.
إذ تقدمت إلى المركز الـ95 في مؤشر مدخلات الابتكار خلال عام 2026، مقابل المركز الـ104 في عام 2020.
كما وصلت إلى المركز الـ75 في مؤشر مخرجات الابتكار، مقارنة بالمركز الـ82 خلال الفترة نفسها.
وتساعد هذه المؤشرات في تقييم قدرة الدول على توفير بيئة داعمة للابتكار.
إلى جانب قياس النتائج التي تحققها في مجالات المعرفة والتكنولوجيا والأنشطة الإبداعية.
ومدى إمكانية تحويل الأفكار والأبحاث إلى تطبيقات ومشروعات ذات قيمة اقتصادية.
التكنولوجيا والاستثمار يدعمان التقدم
وسجلت مصر تحسنًا في عدد من المؤشرات الفرعية.
من بينها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
حيث وصلت إلى المركز الـ81 في عام 2026، مقارنة بالمركز الـ96 في عام 2020.
كما تقدمت في مؤشر الاستثمار إلى المركز الـ97 بدلًا من المركز الـ119.
بينما وصلت إلى المركز الـ51 في مؤشر التجارة والتنويع وحجم السوق.
مقابل المركز الـ62 قبل ست سنوات، بما يبرز أهمية هذه المجالات في تطوير بيئة الأعمال وتعزيز فرص النمو.
نشر المعرفة وروابط الابتكار في صدارة التطورات
وشملت النتائج الإيجابية تقدم مصر في مؤشر السلع والخدمات الإبداعية إلى المركز الـ81، مقارنة بالمركز الـ94 في عام 2020، إلى جانب وصولها إلى المركز نفسه في مؤشر نشر المعرفة، بعد أن كانت في المركز الـ99.
وسجل مؤشر روابط الابتكار تقدمًا ملحوظًا، إذ احتلت مصر المركز الـ47 عالميًا في عام 2026، مقارنة بالمركز الـ74 في عام 2020، وهو ما يسلط الضوء على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والجامعات والشركات، بما يساعد على نقل المعرفة إلى تطبيقات عملية ومشروعات قابلة للتوسع.
القاهرة تحافظ على حضورها ضمن تجمعات الابتكار العالمية
وعلى مستوى المدن والتجمعات العلمية والتكنولوجية، جاءت القاهرة في المركز الـ86 عالميًا ضمن قائمة أفضل 100 تجمع ابتكاري في مؤشر عام 2026، لتظل التجمع الوحيد في إفريقيا المدرج بهذه القائمة، وفقًا للبيانات المنشورة عن المؤشر.
وتبرز هذه النتيجة أهمية الجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات التكنولوجية في دعم منظومة الابتكار، إلى جانب ضرورة توسيع الصلات بين البحث العلمي واحتياجات السوق، وتشجيع الاستثمار في التكنولوجيا والشركات الناشئة.
الاقتصاد المعرفي.. فرصة لتعزيز التنافسية
يأتي تقدم مصر في مؤشر الابتكار العالمي في وقت تتزايد فيه أهمية التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية والطاقة النظيفة، باعتبارها مجالات يمكن أن تسهم في تطوير الإنتاج وتحسين الخدمات وخلق فرص عمل جديدة.
وتظل مواصلة التقدم مرتبطة بالاستثمار في البحث والتطوير، وتنمية المهارات، وتوفير فرص التمويل للمشروعات الابتكارية، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، بما يدعم تحويل المعرفة إلى منتجات وخدمات قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.


