كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن تحسن مؤشرات إنتاج الثروة الحيوانية والداجنة في مصر خلال عام 2026.
في إطار الجهود الرامية إلى زيادة المعروض من البروتين الحيواني.
وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وتعزيز قدرة السوق المحلية على تلبية احتياجات المواطنين.
وأظهرت البيانات المعلنة ارتفاع إنتاج اللحوم الحمراء إلى نحو 600 ألف طن خلال عام 2026.
مقارنة بنحو 440 ألف طن في عام 2014.
بالتوازي مع نمو إنتاج اللحوم البيضاء وتحسن نسب الاكتفاء الذاتي.
بما يعكس تطور القدرات الإنتاجية للقطاع الزراعي خلال السنوات الماضية.
إنتاج اللحوم الحمراء يصل إلى 600 ألف طن
وفقًا للبيانات المنشورة.
ارتفع الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء إلى نحو 600 ألف طن، مقابل 440 ألف طن قبل نحو 12 عامًا.
بينما تحسنت نسبة الاكتفاء الذاتي من 44% إلى 60%.
وتستهدف الوزارة مواصلة تنمية الثروة الحيوانية ورفع كفاءة القطعان.
مع وضع مستهدفات مستقبلية لزيادة الإنتاج وتحسين معدلات الاكتفاء الذاتي.
بما يساعد على توفير كميات أكبر من اللحوم في السوق المصرية.
وتشمل جهود التطوير تحسين السلالات المحلية، والتوسع في برامج التحسين الوراثي.
وتقديم الدعم الفني والتمويلي للمربين، إلى جانب تعزيز الرعاية البيطرية.
وهي عوامل تسهم في رفع إنتاجية الماشية وتحسين كفاءة مشروعات التربية والتسمين.
ارتفاع إنتاج الدواجن إلى 2.3 مليون طن
وفي قطاع الثروة الداجنة ارتفع إنتاج اللحوم البيضاء إلى نحو 2.3 مليون طن خلال العام المالي 2025/2026.
مقارنة بنحو 1.3 مليون طن في 2014/2015، فيما ارتفع إنتاج الدواجن من 900 مليون إلى نحو 1.6 مليار دجاجة.
كما تحسنت نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم البيضاء لتصل إلى نحو 98%.
مقابل 80% في الفترة المقارنة، بحسب البيانات التي استعرضتها الوزارة ضمن مؤشرات تطور القطاع.
وتعكس هذه المؤشرات أهمية الاستثمار في مشروعات الإنتاج الداجني، وتطوير المزارع.
وتحسين نظم التربية والتغذية، مع الالتزام بإجراءات الأمن الحيوي والوقاية من الأمراض التي قد تؤثر في الإنتاج.
دعم المربين وتطوير مشروعات الإنتاج الحيواني
تواصل الدولة تنفيذ برامج تستهدف مساندة صغار المربين وتوفير التمويل اللازم لتطوير مشروعاتهم.
ومن أبرزها المشروع القومي لإحياء البتلو، الذي يهدف إلى دعم تربية وتسمين الماشية وزيادة المعروض من اللحوم الحمراء.
وتسهم هذه البرامج، إلى جانب التوسع في التحسين الوراثي وتوفير الخدمات البيطرية.
في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين العائد الاقتصادي للمربين.
فضلًا عن تشجيع إقامة مشروعات جديدة وتطوير القائم منها.
كما يمثل تيسير إجراءات التراخيص وتوفير مستلزمات الإنتاج، ومنها الأعلاف والأمصال واللقاحات.
عنصرًا مهمًا في دعم استقرار مشروعات الثروة الحيوانية والداجنة.
الأمن الغذائي وتحديات تكلفة الإنتاج
تأتي زيادة الإنتاج المحلي ضمن جهود تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات.
إلا أن استمرار النمو يتطلب التعامل مع تحديات تتعلق بتكاليف الأعلاف والطاقة والنقل والرعاية البيطرية.
وتؤثر هذه التكاليف في اقتصاديات الإنتاج والأسعار النهائية للمنتجات.
ما يجعل تطوير سلاسل الإمداد وتحسين كفاءة المزارع وتوفير التمويل المناسب من الملفات المهمة لاستدامة التوسع.
كما أن ارتفاع الإنتاج لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار بصورة فورية.
إذ تتداخل عوامل أخرى في تحديد أسعار اللحوم والدواجن، من بينها حجم الطلب.
وتكاليف التشغيل، وحركة التوزيع، وهوامش التداول في الأسواق.
خطط مستقبلية لزيادة إنتاج البروتين الحيواني
تستهدف وزارة الزراعة مواصلة تطوير قطاعات الثروة الحيوانية والداجنة من خلال تحسين السلالات.
وتوسيع الاستثمارات، وتطوير الخدمات البيطرية، ودعم المربين، بما يعزز قدرة الإنتاج المحلي على تلبية احتياجات السوق.
وتظل متابعة تطور الإنتاج ونسب الاكتفاء الذاتي وتكاليف التشغيل ضرورية لتقييم أثر هذه الجهود خلال الفترة المقبلة.
ومدى مساهمتها في توفير منتجات غذائية آمنة ومستدامة للمستهلك المصري.
وتؤكد المؤشرات المعلنة أن تنمية الإنتاج الحيواني والداجني تمثل أحد المسارات الرئيسية لدعم الأمن الغذائي.
مع استمرار الحاجة إلى الاستثمار في الإنتاج وتحسين الكفاءة ومواجهة التحديات التي تؤثر في تكلفة الغذاء.


