أكد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن تطبيق حظر تجول محدود في عدد من المناطق ساهم في تهدئة الأوضاع خلال ساعات الليل، عقب موجة من الاحتجاجات وأعمال العنف التي شهدتها مدن فرنسية خلال الأيام الماضية، وسط تحركات حكومية لتعزيز الأمن واستعادة الاستقرار.
وأوضح لوكورنو أن السلطات قد تلجأ إلى فرض قيود إضافية في المناطق التي تستدعي أوضاعها ذلك، على أن تُتخذ القرارات محليًا من جانب المسؤولين الإداريين، بالتنسيق مع رؤساء البلديات، وفقًا للتطورات الميدانية
حظر التجول في فرنسا بعد أعمال عنف واحتجاجات
جاءت الإجراءات الأمنية عقب اضطرابات شهدتها عدة مدن فرنسية، تخللتها أعمال تخريب ونهب واشتباكات، في سياق احتجاجات ارتبطت بتراجع مستوى الخدمات العامة وارتفاع تكاليف المعيشة ومشكلات في قطاع التعليم.
وشملت التدابير فرض حظر تجول جزئي في مواقع محددة بالعاصمة باريس ومدن أخرى، بهدف الحد من تكرار أعمال العنف وحماية الممتلكات والمتاجر المتضررة.
الحكومة تدرس تمديد الإجراءات وفق تطورات الوضع
وتشير تصريحات رئيس الوزراء إلى أن السلطات الفرنسية لا تستبعد توسيع نطاق حظر التجول أو تطبيقه مجددًا في المناطق التي تتطلب تدخلًا أمنيًا، مع تركيز القرارات على الاحتياجات المحلية بدلًا من فرض قيود عامة على مستوى البلاد.
وفي المقابل، تواجه الحكومة ضغوطًا سياسية ومطالب بمراجعة طريقة التعامل مع الاحتجاجات، إلى جانب الدعوات لمعالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي ساهمت في تصاعد التوتر.
وتبقى التطورات الميدانية خلال الأيام المقبلة عاملًا حاسمًا في تحديد مسار الإجراءات الأمنية، ومدى قدرة السلطات على احتواء الاضطرابات مع الحفاظ على النظام العام.


