أثارت تصريحات دولوريس أفيرو، والدة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية، بعدما كشفت عن حزنها الشديد وتأثرها بالأزمة الأخيرة التي مر بها نجلها مع المدرب جورجي جيسوس، مشيرة إلى أنها بكت خلال حديثها معه عقب مغادرته معسكر منتخب البرتغال.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى مغادرة رونالدو معسكر المنتخب في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، قبل مواجهة الدنمارك، في واقعة ارتبطت بالخلاف الدائر حول وضعه داخل الفريق وقرار الجهاز الفني عدم مشاركته في إحدى المباريات، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين اللاعب والمدرب.
والدة رونالدو: ما حدث كان صدمة بالنسبة لي
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام عن مقابلة مع مجلة البرتغالية، عبّرت دولوريس أفيرو عن أسفها للطريقة التي انتهت بها الأمور، معتبرة أن نجلها كان يستحق أن يغادر بصورة أفضل، بالنظر إلى تاريخه الطويل وما قدمه لمنتخب بلاده.
وقالت والدة قائد النصر إن ما حدث شكّل صدمة بالنسبة إليها، مستخدمة تعبير «الباب الخلفي» لوصف الطريقة التي غادر بها نجلها المعسكر، بدلًا من أن تكون نهاية الموقف أكثر هدوءًا ووضوحًا.
وأضافت أنها تشعر بالحزن، لكنها تركت الأمر لله، معربة عن اعتقادها بأن رونالدو قدم الكثير لكرة القدم البرتغالية، وأن إنجازاته تستحق تقديرًا أكبر.
تفاصيل المكالمة الهاتفية بين رونالدو ووالدته
وكشفت دولوريس عن جانب من المكالمة التي جمعتها بنجلها عقب انتشار أنباء مغادرته المعسكر، موضحة أنها حاولت تهدئته ونصحه بالتعامل مع الموقف بهدوء، لكنها شعرت بأنه اتخذ قراره بالفعل.
وبحسب روايتها، أخبرها رونالدو بأنه سيشرح الحقيقة عندما يجتمع الجميع، لترد عليه مطالبة إياه بمحاولة إصلاح الأمور وتجاوز الأزمة. وأكدت أنها قدمت له دعمها، رغم أن نصيحتها لم تغيّر قراره في ذلك الوقت.
وتعكس هذه التصريحات حجم التأثر العائلي بالأزمة، خاصة أن رونالدو اعتاد الظهور بوصفه أحد أبرز رموز الكرة البرتغالية، فيما تظل علاقته بمنتخب بلاده محط اهتمام جماهيري وإعلامي واسع.
انتقادات بسبب غياب التقدير
ولم تقتصر تصريحات والدة رونالدو على التعبير عن الحزن، بل امتدت إلى انتقاد ما اعتبرته غيابًا للتقدير الكافي لما قدمه ابنها للبرتغال طوال مسيرته الدولية.
وأكدت أن نجلها سيظل، من وجهة نظرها، أحد أبطال الكرة البرتغالية، مشيرة إلى أنه قدم الكثير لبلاده، وأن سجله مع المنتخب يمنحه مكانة خاصة في تاريخ كرة القدم هناك.
وأعادت هذه التصريحات النقاش حول الطريقة التي يُتعامل بها مع النجوم أصحاب التاريخ الكبير عندما تتغير أدوارهم داخل المنتخبات، خصوصًا مع تقدمهم في العمر واستمرار المنافسة على المراكز الأساسية.
هل تتصاعد الأزمة بين رونالدو وجيسوس؟
وتضع الأزمة العلاقة بين رونالدو وجورجي جيسوس تحت الأضواء، في ظل ما تداولته التقارير بشأن خلافات مرتبطة بالتفاهمات السابقة ودور اللاعب داخل المنتخب. ومع ذلك، ينبغي التمييز بين تصريحات والدة رونالدو بشأن مغادرته المعسكر وبين التفاصيل المتداولة عن أسباب الخلاف، إذ لا تعني تصريحاتها وحدها تأكيد جميع الروايات المنشورة.
وفي المقابل، نقلت تقارير رياضية عن جيسوس استعداده لفتح صفحة جديدة، مؤكدًا أن عودة رونالدو تظل ممكنة إذا قرر اللاعب العودة، وهو ما يترك الباب مفتوحًا أمام احتواء الخلاف بدلًا من تحوله إلى قطيعة نهائية.
وتبقى الأنظار موجهة إلى الخطوات المقبلة من الطرفين، لمعرفة ما إذا كانت الأزمة ستنتهي بتفاهم جديد يعيد الهدوء إلى الأجواء، أم أن تداعياتها ستستمر خلال الفترة المقبلة، في وقت يظل فيه مستقبل رونالدو الدولي وأهدافه مع منتخب البرتغال من أبرز الملفات التي تتابعها الجماهير.


